المنتدى القـــانوني للمحـــامي عصــــام البــــاهلي

منتدى قانونية يقدم خدمات شاملة في مجالات المحاماة والاستشارات القانونية ( العـــدالة ) رسالتنا و( الحق ) غايتنا وايمانا منا بان المحاماة رسالة سامية نقدم هذا الموقع المتخصص للقانونيين


    الإرتباط الذى لا يقبل التجزئة وحجية الشىء المقضى به

    شاطر
    avatar
    جميل ماعوضة

    عدد المساهمات : 16
    تاريخ التسجيل : 26/01/2011

    الإرتباط الذى لا يقبل التجزئة وحجية الشىء المقضى به

    مُساهمة من طرف جميل ماعوضة في 16.11.11 7:26


    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الإرتباط الذى لا يقبل التجزئة :

    لم يورد المشرع تعريفاً للإرتباط ؛ ولكن المقصود بذلك هو الصلة التى تربط بين عدة جرائم دون أن تفقد كل جريمة من هذه الجرائم ذاتيتها أو استقلالها .
    قد تكون الصلة أو الرابطة بسيطة أو ضعيفة بحيث تختفى أهميتها أمام استقلال كل جريمة عن الأخرى .
    وقد تكون قوية ومعقدة بحيث تبدو الجرائم المتعددة إزاءها وكأن كلا منها جزءا من وحدة مترابطة واحدة يتعذر فصل واحدة منها عن الأخرى . وهذا الفرض الأخير هو الذى قصده المشرع فى المادة 32/2 وأجرى عليه حكم التعدد المعنوى أو الصورى إمعانا فى التدليل على قوة الإرتباط بين هذه الجرائم وعدم إمكان الفصل بينها . إلا أنه نظرا لاستقلال كل جريمة عن الأخرى بأركانها كاملة ؛ فقد اشترط المشرع شرطاً آخر لتأكيد هذا الإرتباط وهو وحدة الغرض الذى أرتكبت كل هذه الجرائم من أجله .
    وضعت محكمة النقض المصرية ضابطاً لذلك الإرتباط الذى لا يقبل التجزئة بقولها أنه يتحقق إذا كانت إحدى الجرائم المتعددة هى النتيجة المقصودة من ارتكاب الأخرى ؛ أو بأنه يتحقق إذا ارتكبت الجرائم المتعددة لسبب واحد أو انتظمها فكر جنائى واحد أو صورة إجرامية واحدة .
    التمسك بقيام الإرتباط أو بانتفائه لا يكون إلا أمام محكمة الموضوع ولا يجوز اثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
    يستند قاضى الموضوع فى تقدير قيام الإرتباط الذى لا يقبل التجزئة من عدمه على ظروف الدعوى بصفة عامة بمالايتنافر مع العقل والقانون ( لا تتدخل محكمة النقض إلا إذا كانت الواقعة كما أثبتها الحكم المطعون فيه تخالف ماانتهى إليه من نتيجة بشأن توافر الإرتباط أو عدم توافره . ففى هذه الحالة يكون الحكم المطعون فيه قد وقع فى خطأ قانونى ممايوجب على محكمة النقض تصحيحه ) .
    حالة الإرتباط الذى لا يقبل التجزئة تعبر عن مشروع إجرامى واحد رسمه الجانى فى ذهنه بحيث سيطرت على تفكيره غاية واحدة ؛ تكون جرائمه المتعددة بالنسبة لها مجرد وسيلة للوصول إليها ومن ثم يتعين الإكتفاء بعقوبة الجريمة الأشد وصفا دون ماعداها .
    لا حظ : حكم المادة 32/2 عقوبات لا يعنى أن كلا من الجرائم المرتكبة قد فقدت ذاتيتها المستقلة وإنما يعنى فقط أن هذالجرائم تعتبر حكما وكأنها جريمة واحدة فيمايتعلق بالعقوبة الأصلية فقط .

    أثر الإرتباط الذى لا يقبل التجزئة على حجية الشىء المقضى به :

    الفرض أن المتهم ارتكب عدة جرائم مرتبطة ببعضها البعض ارتباطاً لا يقبل التجزئة إلا أن بعض هذه الجرائم لم يكتشف إلا بعد الحكم النهائى فى البعض الآخر .

    يتعين التفرقة بين حالتين :


    الأولى هى حالة ماإذا كانت الجريمة التى صدر فيها الحكم هى الجريمة الأشد ؛ ثم رفعت الدعوى بعد ذلك عن الجريمة الأخف .
    فيتعين على المحكمة متى اتصل علمها بحالة الإرتباط ( الذى لا يقبل التجزئة ) أن تقضى " ولو من تلقاء نفسها " بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها . وهذا هو مايتفق مع جوهر المادة 32/2 عقوبات .
    وينطبق ذات الحكم المتقدم إذا تساوت عقوبة الجريمة التى حكم فيها فعلا مع عقوبة الجريمة التى رفعت عنها الدعوى بعد ذلك .

    الثانية إذا كان المتهم قد حوكم أولا عن الجريمة ذات العقوبة الأخف فليس هناك مايمنع من نظر الدعوى المرفوعة عن العقوبة الأشد والحكم بهذه العقوبة فعلا ( على أن تستقطع منها العقوبة التى سبق الحكم بها على المتهم فى الجريمة الأخف ) .
    بعبارة أخرى : إذا كان الحكم البات قد فصل فى الجريمة الأخف ؛ فلا يصح الدفع بقوة الأمر المقضى عند رفع الدعوى عن الجريمة الأشد التى أكتشفت بعد صدور ذلك الحكم ؛ وتكون العقوبة الجديدة هى الواجبة التنفيذ مع الأخذ فى الإعتبار مقدار مانُفذ من العقوبة الأولى .
    ( شرح القواعد العامة للإجراءات الجنائية – الدكتور عبد الرءوف مهدى – الجزء الأول – الطبعة الثانية 1992 م. _ ص 444 ) .

    بعبارة أخرى : عند توافر الإرتباط المادى الذى لا يقبل التجزئة إذا كان قد حكم أولا فى الجريمة التى عقوبتها أخف ؛ وقضى فيها بالإدانة ؛ فيجب أن ينص الحكم الجديد على خصم العقوبة الأولى منهما عند التنفيذ . أما إذا كان قد حكم أولا فى الجريمة الأشد فإنه لا يجوز نظر الدعوى بعد ذلك بالنسبة للجريمة الأخف طبقا لأرجح الآراء فى العمل ؛ كذلك يكون الحكم أيضا عند تساوى العقوبتين ؛ وذلك نتيجة حتمية لما نصت المادة 32/2 عقوبات من وجوب اعتبار الجريمة التى عقوبتها أشد دون غيرها . ( مبادىء الإجراءات الجنائية فى القانون المصرى – الدكتور رؤوف عبيد – الطبعة السابعة عشرة 1989م . ص 166 ) .
    avatar
    صفاء عبود

    عدد المساهمات : 15
    تاريخ التسجيل : 14/10/2011

    رد: الإرتباط الذى لا يقبل التجزئة وحجية الشىء المقضى به

    مُساهمة من طرف صفاء عبود في 30.11.11 5:19



    مشكور وما قصرت اخي جميل



      الوقت/التاريخ الآن هو 23.02.18 19:06