المنتدى القـــانوني للمحـــامي عصــــام البــــاهلي

منتدى قانونية يقدم خدمات شاملة في مجالات المحاماة والاستشارات القانونية ( العـــدالة ) رسالتنا و( الحق ) غايتنا وايمانا منا بان المحاماة رسالة سامية نقدم هذا الموقع المتخصص للقانونيين


    بحث في الرهن الحيازي

    شاطر
    avatar
    ali123

    عدد المساهمات : 44
    تاريخ التسجيل : 25/10/2010

    بحث في الرهن الحيازي

    مُساهمة من طرف ali123 في 31.05.12 10:02


    بحث في الرهن الحيازي
    مقدمة
    المبحث الاول : مفهوم الرهن الحيازي
    المطلب الاول : تعريف الرهن الحيازي
    المطلب الثاني : خصائص الرهن الحيازي
    المبحث الثاني : شروط الرهن الحيازي
    المطلب الاول : بالنسبة للمتعاقدان
    المطلب الثاني : بالنسبة للمال المرهون .
    المطلب الثالث : بالنسبة للدين المرهون .
    الخاتمة .

    المقدمة
    الرهن الحيازي كان في القديم لا يتم الا اذا وضع المدين الشيء المرهون في حيازة الدائن او أجنبي يتفق عليه المتعاقدان أما في التقنين المدني الجديد فتسليم الشيء المرهون لم يعد ركنا في العقد بل صار مجرد التزام يتولد من العقد بعد تمامه في ذمة المدين أي ان الرهن الحيازي أصبح عقدا رضائيا ينعقد بمجرد تبادل الإيجاب والقبول متطابقين دون حاجة الى تسليم خاص
    والرهن الحيازي هو بطبيعة الحال يختلف عن الرهن الرسمي في الكثير من الأوجه والإشكال المطروح ما مفهوم الرهن الحيازي وما هي شروطه ؟
    المبحث الاول : مفهوم الرهن الحيازي
    المطلب الاول : تعريف الرهن الحيازي
    تناول المشرع الرهن الحيازي في المواد 948الى 950 ق م وقد تم تعريفه في المادة بقولها : الرهن الحيازي عقد يلتزم به شخص ضمانا لدين عليه او على غيره ان يسلم الى الدائن او الى أجنبي يعينه المتعاقدان ، شيئا يرقب علية الدائن حقا عينيا يخوله حق حبس الشيء الى ان يستوفي دينه وان يتقدم الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة في ان يتقاضى حقه من ثمن هذا الشيء في أي يد يكون .
    المطلب الثاني : خصائص الرهن الحيازي
    الفرع الاول :الرهن الحيازي هو عقد رضائي أي ملزم لجانبين
    لم يكن الرهن الحيازي عقد رضائي في التقنين المدني القديم بل كان عقدا عينيا فكان لا ينعقد الا اذا تم تسليم الشيء المرهون تسليما فعليا الى الدائن أما في التقنين المدني الجزائري الحديد
    فقد اصبح الرهن الحيازي عقد رضائي ينعقد بمجرد تبادل الإيجاب والقبول متطابقين ولا ضرورة لتسليم الشيء المرهون اذ ان التسليم ركنا لا التزام فهو يعتبر في الغالب عقد ملزم لجانب واحد هو جانب الدائن المرتهن اما في الغالب عقد ملزم لجانب واحد هو جانب الدائن المرتهن اما في التقنين المدني الجديد فالرهن الحيازي لا شك انه عقد ملزم للجانبين اذ الى جانب التزامات الدائن المرتهن بالمحافظة على الشيء المرهون واستثماره ورده عند انقضاء الرهن وتقديم حساب عن ذلك فإن المدين الراهن يلتزم بتسليم العين المرهونة منقولا كانت او عقارا الى الدائن المرتهن (1)
    فيختلف الرهن الرسمي عن الرهن الحيازي في ذلك اذ هو عقد ملزم لجانب واحد وهو جانب الراهن اما الدائن المرتهن فلا يلتزم بشيء
    ـــــــــــــــــــــــــــــ
    1/ عبد الرزاق السنهوري ص 74 ، الوسيط في شرح القانون المدني .
    الفرع الثاني : الرهن الحيازي عقد تابع
    الرهن الحيازي عقد تابع فهو يستلزم وجود التزام أصلي يضمنه شانه في ذلك شان الكفالة والرهن الرسمي وحق الاختصاص وهذا الالتزام الأصلي اذا كان باطلا او قابلا للإبطال او انقضى يتبعه الرهن الحيازي في ذلك فبكون ى باطلا او قابلا للإبطال او منقضيا والالتزام الأصلي الذي يضمنه الذي يضمنه الرهن الحيازي يصح ان يكون محله كما هو الغالب مبلغا من النقود ولكن يصح ايضا ان يكون محله كما هو الغالب مبلغا من النقود ولكن يصح ان يكون الالتزام الأصلي مقرونا بأجل او معلقا على شرط وعند ذلك يكون الرهن الحيازي ذاته مقرونا بنفس الأجل او معلقا على نفس الشرط
    وفي أكثر الأحوال يضمن الرهن الحيازي قرضا كإلتزاما أصليا ولكن قد يعقد الرهن الحيازي لضمان التزامات ناشئة عن بيع او إجازة او شركة او أي بيع عقد أخر .
    وقد يضمن الرهن الحيازي التزاما أصليا هو التزام مستقبل او احتمالي كالتزام الناتج عن فتح اعتماد ويسقط الرهن اذا كان الالتزام الأصلي لا يتولد (1)
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1/- عبد الرزاق السنهوري ص 743 المرجع السابق .
    الفرع الثالث : الرهن الحيازي عقد غير قابل للتجزئة .
    والمقصود بالرهن الحيازي بأنه عقد غير قابل للتجزئة هو ان كل جزء من الدين مضمون بكل الرهن وبأن كل جزء من ى الرهن ضمانا لكل الدين .
    وعدم تجزئة الرهن الحيازي ومن طبيعته الرهن لا من مستلزماته .
    المبحث الثاني : شروط الرهن الحيازي .
    المطلب الاول : بالنسبة للمتعاقدان
    الفرع الاول : الراهن قد يكون المدين او كفيلا عينيا
    في اغلب الأحيان يكون الراهن هو نفس المدين يرهن شيئا من ماله رهن حيازة تأمينا لقرض حصل عليه او تأمينا لأي التزام أخر يثبت في ذمته وقد يكون الراهن غير المدين فيكون كفيلا عينيا يرهن ماله ضمانا لالتزام ليس في ذمته هو بل في ذمة أجنبي يكون هو المدين وفي هذه الحالة ينعقد رهن الحيازة بين الدائن المرتهن والراهن ى الذي هو كفيل عيني والمدين هنا ليس طرفا في عقد رهن الحيازة فطرفاه هي الدائن المرتهن و الرهن أي الكفيل العيني .
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1/ عبد الرزاق السنهوري ص 751 المرجع السابق .
    الفرع الثاني : تطبيق القواعد العامة بالنسبة الى الدائن المرتهن .
    رهن الحيازة بالنسبة الى الدائن المرتهن عقد يدور بين النفع والضرر بخلاف الرهن الرسمي فالدائن يعتبر الرهن بالنسبة اليه نافعا له نفعا محضا وعلى ذلك يجب ان يكون الدائن المرتهن في رهن الحيازة كامل الاهلية لان الارتهان حيازة في معنى استيفاء الدين واذا كان الدائن المرتهن حيازة صبيا مميزا او كان في حكمه كان العقد قابلا للإبطال فيجب إذن ان يكون الدائن المرتهن حيازة بالغا سن الرشد غير محجور عليه .
    الفرع الثالث : الراهن يجب ايضا ان يكون كامل الاهلية :
    أي بالغا سن الرشد غير محجور عليه ذلك لأنه يلتزم اذ رهن الحيازة ملزما للجانبين فالرهن الحيازي بالنسبة للراهن مدينا كان او كفيلا عينيا عقد يدور بين النفع والضرر .
    الفرع الرابع : الراهن يجب ان يكون مالكا لشيء المرهون وأهلا للتصرف فيه
    يشترط في من يرهن شيئا ضمانا لدين عليه او لدين على غيره ان يكون مالكا لشيئ المرهون وأهلا للتصرف فيه الرهن الحيازي لمال الغير تسري عليه الاحكام الخاصة بالرهن الرسمي لمال الغير دون إخلال بالقواعد المتعلقة برهن المنقول .
    - وجوب ان يكون الراهن حيازة مالكا للمال المرهون ، كما كان الرهن لمال حيازة بمثابة التصرف فيه ولما كان المتصرف يجب ان يكون مالكا للمال المتصرف فيه لذلك يجب ان يكون الراهن حيازة مالكا تحت شرط فاسخ او واقف فإذا كان مالكا تحت شرط فاسخ ولم يتحقق الشرط فإن الراهن يصبح مالكا بشكل بات لعدم تحقق الشرط فإن الراهن يزول ملكه بأثر رجعي ، وإذا كان الراهن مالكا تحت شرط واقف ولم يتحقق الشرط فيزول رهنه باثر رجعي من أول الأمر ويعتبر رهنه صحيحا ومتى كان الراهن هو المالك للمال المرهون فإنه يستطيع ان يرهنه بنفسه اذا كان كامل الاهلية فإذا لم يكن كامل الأهلية جاز لوليه او لوصيه او للقيم ان يرهن المال نيابة عن مالكه بالشروط التي قررها القانون لذلك .
    ويجوز لكامل الاهلية ان يوكل عنه من يرهن مالا معينا له رهن الحيازة من أعمال التصرف وقد يكون الراهن غير مالك للمال المرهون حيازة يتكون رهنه إياه قابلا للإبطال وسنرى ذلك في رهن ملك الغير رهن الحيازة ,
    رهن ملك الغير رهن حيازة :
    وهي تنطبق أيضا على الرهن الرسمي ويفهم من ذلك ان رهن ملك الغير رهن حيازة لا يكون باطلا بل انه يكون قابلا للإبطال اذ يصبح صحيحا اذا اقره المالك الحقيقي ويصبح حقيقيا وذلك من الوقت الذي يصبح فيه هذا المال مملوكا للراهن .
    ورهن ملك الغير هو غير رهن مال المستقبل فرهن مال الغير هو رهن المال لا يملكه الراهن حيازة وهو مال معين بالذات رهنه غير مالكه لاعتقاده ان المالك سيقر الرهن او لأن الرهن يسعى حتى يصبح المال مملوكا له على هذا يستقر رهنه من ذلك الوقت أما الرهن المال المستقبل فهو رهن مال غير معين بالذات فيكون باطلا لا قابلا للإبطال .
    القابلية للإبطال في رهن مال الغير رهن الحيازة هي المصلحة الدائن المرتهن لا لمصلحة الراهن .
    رهن مال المستقبل رهن حيازة وهي تنطبق أيضا على الرهن الرسمي اذ يقع باطلا رن المال المستقبل فإذا كان الراهن واقعا على مال غير معين بالذات فهذا هو رهن المال المستقبل كما اذا رهن شخص ما يؤول اليه من مال غير معين بالذات عن طريق الميراث او عن طريق الوصية .
    ورهن المال المستقبل رهن حيازة كرهنه رهنا رسميا باطل لا قابل للإبطال وعلة بطلانه هو عدم تعيين المال المرهون تعيينا كافيا .
    أهلية الراهن حيازة للتصرف في المال المرهون :
    لا يكفي ان يكون الراهن حيازة مالكا للمال المرهون بل يجب أيضا ان يكون أهلا للتصرف فيه فالرهن الحيازي عمل من أعمال التصرف فيجب ان يكون الراهن أهلا للتصرف فيه أي المال المرهون ويشترط في الكفيل العيني كما يشترط في المدين الراهن .
    -وكما تقدم ذكره يجب ان يكون الراهن بالغا سن الرشد غير محجور عليه واذا لم يبلغ سن الرشد او كان محجور عليه جاز لوليه او وصيه او القيم عليه عقد رهن الحيازة نيابة عنه بعد اخذ إذن المحكمة فيما عدا الولي الأب فيما اذا تجاوز قيمته 300 جنيه من عقار او أوراق مالية او محل تجاري فلا ضرورة لأخذ ( القانون المدني المصري ) ويسقط حق رهن الحيازي بالتقادم بمضي 03 سنوات من اليوم الذي يزول فيه نقص الأهلية فيصبح الرهن صحيحا بأثر رجعي من وقت نشوئه أما اذا كان الراهن كفيلا عينيا فيجب كما في المدين الراهن ان يكون مالكا للمال المرهون وأهلا لتصرف فيه ولكن التصرف فيه ولكن التصرف هنا لا يكون عادة بمقابل لان الكفيل العيني لا ينتفع عادة بالرهن الذي يقدمه ضمانا للوفاء بدين في ذمة غيره فيكون عمله في العادة من أعمال التبرع لا أهلية التصرف فحسب أما اذا لم تتوفر لديه أهلية للتصرف فيكون رهنه باطلا لا قابلا للإبطال .
    -المطلب الثاني : بالنسبة للمال المرهون .
    المال المرهون رهن حيازة قد يكون عقارا او منقولا او دينا فالرهن الحيازي يختلف في محله عن الرهن الرسمي فالرهن الرسمي كالاختصاص لا يرد الا على العقار فرهن المنقول رهنا رسميا غير جائز آما الرهن الحيازي الذي يرد على المنقول وخاصة المنقولات الثمينة كالحلي والجواهر والمفروشات الثمينة ...... والديون نوع خاص من المنقول يرد عليه رهن الحيازة
    -محل الرهن الحيازي يمكن بيعه بالمزاد العلني استقلال
    -اذ يشترط في المحل المرهون وهو محل رهن الحيازة ان يكون مما يمكن التعامل فيه وبيعه بالمزاد العلني من منقول او عقار فجميع العقارات التي يمكن رهنها رهنا رسميا يجوز كذلك رهنا رهن حيازة وفي القانون الفرنسي لا يجوز رهن العقارات رهنا حيا زيا وإنما يجوز وضع العقارات في حيازة الدائن تأمينا لدينه حتى يستوفي حقه من ثمارها دون ان يكون له حق التقدم في ثمنها ويسمى العقد ويجوز كذلك رهن المنقول رهن حيازة فيجوز رهن المفروشات والحلي والمجوهرات والسيارات والمركبات والمواشي والدواب وغير ذلك من المنقولات ويجوز رهن النقود ( الكفالة النقدية ) ويوصف الرهن هنا بأنه رهن ناقص كالوديعة الناقصة .
    ويجوز رهن الأموال المعنوية القابلة للبيع بالمزاد العلني كحق المؤلف وبراءة الاختراع والعلامات والبيانات والأسماء التجارية وحق الإيجار ويجوز رهن الديون والسندات لحاملها والأسهم الاسمية .
    ولكن لا يجوز رهن الماهية والمعاشات والديون والسندات غير القابلة للتحويل كذلك لا يجوز رهن الحقوق العينية كحق الرهن الرسمي وحق الرهن الحيازي وحق الاختصاص وحقوق الامتياز وبالتالي لا يمكن رهن مالا لا يمكن بيعه بالمزاد العلني ( الاستقلال ) كالعقارات بالتخصيص فإنه رهنها مستقلة عن العقار الذي خصصت له فإذا كان هذا العقار غير مرهون جاز للمالك ان يفصل العقارات بالتخصيص ورهنها مستقلة رهن حيازة .
    قاعدة التخصيص في الرهن الحيازي :
    يجب ان يكون محل الرهن الحيازي معينا او قابلا للتعيين طبقا للقواعد العامة ، ولكن لا يشترط تعيينه تعيينا دقيقا كما في الرهن الرسمي فلم يرد في نصوص الرهن الحيازي نص يوجب تعيين محل الرهن الحيازي تعيينا دقيقا .
    المطلب الثالث : بالنسبة للدين المضمون .
    قد رأينا انه اذا كان الراهن غير مالك للعقار المرهون فإن عقد الرهن يصبح صحيحا اذا أخذه المالك الحقيقي ..... واذا لم يصدر هذا الإقرار فإن حق الرهن لا يترتب على العقار الا من الوقت الذي يصبح في هذا العقار مملوكا للراهن ( ويقع باطلا ومن المال المستقبل )
    يجوز ان يترتب الرهن ضمانا الدين معلق على شرط او دين مستقبل او دين احتمالي كما يجوز ان يترتب ضمانا لاعتماد مفتوح او فتح حساب جاز على ان يتمدد في عقد الرهن مبلغ الدين المضمون او الحد الأقصى الذي ينتهي إليه ، المادة 891 من ق م ج
    كل جزء من العقارات المرهونة ضامن لكل الدين وكل جزء من الدين مضمون بالعقار او العقارات المرهونة كلها ما لم بنص القانون او يقضي بغير ذلك .
    لا يفصل الرهن عن الدين المضمون بل يكون تابعا له في صحته وفي انقضائه ما لم بنص القانون على غير ذلك 893 من ق م ج .
    واذا كان الراهن غير المدين ( كان الراهن غير المدين ) كان الى جانب تمسكه بأوجه الدفع الخاصة به ان يتمسك بما للمدين التمسك به من أوجه الدفع المتعلقة بالدين ويبقى له هذا الحق واو نزل عنه المدين (1)
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1/- عبد الرزاق السنهوري ص 773 المرجع السابق .
    الخاتمة
    نستخلص مما سبق ان الرهن الحيازي يختلف عن الرهن الرسمي في انه عقد رضائي وقد أصبح التسليم فيه التزاما لا ركنا والحيازة هي ضرورية فقط لنفاذ الرهن الحيازي في حق الغير لا لانعقاد الرهن يوجد أيضا الحبس أي حبس الشيء المرهون الذي يثبت من طرف الدائن المرتهن حتى يستوفي الدين .
    الرهن الحيازي يختلف عن الرهن الرسمي في ان العين المرهونة قد تكون عقارا او منقولا وفيما عدا ذلك من حيث التقدم والتتبع حكم الرهن الحيازي هو حكم الرهن الرسمي .
    القيد ضروري السريان الرهن الحيازي في مواجهة الغير الا اذا كان محل الرهن الحيازي عقارا .

    قائمة المراجع
    01/- القانون المدني .

    02/- همام محمد محمود زهران : التأمينات العينية والشخصية .

    03/- عبد الرزاق السنهوري : الوسيط في شرح القانون المدني .





    /التأمينات العينية:تنشأ من تخصيص عين للوفاء بدين، تكسب الدائن حق الأولوية والتتبع فيكون أكثر اطمئنانا، قد تقع على أموال الكفيل العيني، ينشأ تأمينات عينية لصالح الدائن، أهمها الرهن الرسمي الذي لا يتخلى فيه المالك عن الحيازة، أجاز المشرع للدائن عند حلول أجل الاستحقاق الحجز على العقار وبيعه بالمزاد العلني وأخذ حقه بالأفضلية.
    تنقسم الرهون التأمينية إلى اتفاقية، قضائية، قانونية. 883مدني/بسيطة كالرهن الرسمي،ممتازة كحقوق الامتياز/خاصة وتنصب على عين معينة بالذات كالرهن الرسمي،عامة كحق الامتياز وحق التخصيص تمتاز الرهون التأمينية ب:
    أ/حقوق الدائن:ليس ه حق الاستعمال أو الاستغلال بل يحتفظ المدين بمزايا المالك إلى غاية حلول الميعاد وترفع يده عن المال بعد الحجز كما يحتفظ بحق التصرف والإيجار وإعادة الرهن.
    ب/الدين المرهون:لا يوجد رهن تأميني دون دين، هو ضمان له، يمكن أن يتضمن حقا احتماليا أو معلقا على شرط واقف، ينقضي بانقضاء أو سداد الدين ويمكن أن ينقضي ببقاء الدين كتنازل الدائن ويمكن انقضاء الدين وبقاء الرهن التأميني في حالة تجديد الدين بشروط ومواصفات أخرى.
    ج/محل الرهن:يجوز التعامل فيه، يجوز حجزه وبيعه بالمزاد العلني 886مدني، لا يقع على الأموال العامة، غير قابل للتجزئة فأي جزء هو ضمان للدين كله، معين بالذات ويدرج التعيين في العقد الرسمي أو في عقد رسمي لاحق وإلا بطل الرهن، مبدئيا يقع على حقوق عقارية ويمتد إلى الثمار وحق الارتفاق، التحسينات، يجوز لمالك عقار مبني على أرض الغير رهنها889مدني، له حق التقدم في استيفاء الدين من الأنقاض إذا هدمت ومن التعويض الذي يدفعه مالك الأرض إذا استبقى المباني. ترد تأمينات عينية على المنقولات التي تنظم إجراءات شهر لها كالسفن والطائرات886/1مدني،
    ينتقل مبلغ الرهن إلى مبلغ التعويض عند هلاك المال المرهون ويبقى للدائن حق الأفضلية لمبلغ التعويض وان فقد التتبع.
    عند هلاك العقار المؤمن عليه فالمحل يتمثل في مبلغ التأمين، نفس الشيء عند نزع الملكية للمنفعة العامة ينتقل المحل إلى العقار المستبدل أو إلى مبلغ التعويض.


    2/حق التخصيص:حق عيني تبعي يأمر به رئيس المحكمة للدائن بناء على حكم واجب التنفيذ صادر في أصل الدعوى بإلزام المدين بأداء دينه ويقع على عقار أو عقارات المدين وللدائن حق الأفضلية والتتبع.
    الدائن:937مدني، كل دائن بيده حكم واجب التنفيذ صادر في موضوع الدعوى يلزم المدين بشيء الحصول على الحق
    الحكم:صادر من جهة مختصة، واجب التنفيذ، غير قابل للطعن بالطرق العادية، ممهور بالصيغة التنفيذية، قطعي، صادر في موضوع الدعوى، ملزم بأداء دين معين،ل تصلح الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع.
    المحل:عقارات معينة ومملوكة للمدين وقت قيد الحق ومما يجوز بيعه المزاد العلني940مدني.
    أحوال عدم نفاذه:لا يجوز للدائن أن يأخذ اختصاصا بعد موت المدين ضمانا للمساواة بين الدائنين. كما لا يجوز له أن يأخذ اختصاصا بعد تسجيل دعوى إعسار المدين.
    إجراءات تقريره: بموجب أمر من رئيس المحكمة في ذيل العريضة المقدمة من الدائن،تتضمن المستندات اللازمة بصورة رسمية، إن وافق رئيس المحكمة أصدر أمره عليها، يجب على المحضر إخطار المدن في نفس اليوم، وللمدين أن يتظلم من الأمر، إن رفض طلب الدائن أو تظلم المدين يجوز للطرف المتضرر الطعن أمام المجلس. وعلى رئيس المحكمة عند الترخيص بحق التخصيص مراعاة التناسب بين الدين وقيمة العقار دون استبعاد المصاريف القضائية.
    ينقضي بنفس طريقة الرهن الرسمي كما ينقضي بإلغاء حكم الاختصاص أو بإلغاء الحكم بالدين


    3/حقوق الامتياز:أولوية يقرها القانون لدين معين مع مراعاة صفة الدين، تمتاز بأنها: حقوق عينية تبعية، غير قابلة للتجزئة، محلها عقار أو منقول، مصدرها القانون، تبقى مع تغير شخص الدائن.
    حقوق الامتياز الخاصة:1-المصاريف القضائية، 2-الضرائب، 3-مصروفات الحفظ والترميم.
    حقوق الامتياز العامة:1-أجور العمال ل12شهر، 2-مبالغ الغرض منها العيش، 3-نفقات الزوجة والأقارب التي يقرها القضاء ل6 أشهر
    حقوق الامتياز الواردة على منقول:1-البذور والأسمدة لها امتياز من ثمن المحصولات،2-امتياز المؤجر على المنقولات في العين المؤجرة،3-المبالغ المستحقة لمالك الفندق لها امتياز على أمتعته.
    هناك حقوق أخرى تتأخر على الأخيرة وتقع في نفس المرتبة مع:
    1- ما يستحقه بائع العقار من ثمنه وملحقاته.
    2- امتياز المهندس والمقاولين المعماريين
    3- امتياز الشركاء الذين اقتسموا عقارا له حق الامتياز.


    4/الرهن الحيازي في المنقول:عقد يلتزم به شخص ضامن لدين عليه أو على غيره أن يسلم إلى الدائن أو إلى أجنبي يعينه المتعاقدان شيئا يرتب عليه الدائن حقا عينيا يخول له حجز الشيء إلى أن يستوفي دينه وأن بتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التاليين له في المرتبة في أن يتقاضى حقه من ثمن هذا الشيء في أي يد يكون 948مدني.
    شروطه:
    فيما يخص طرفا العقد:يكون طرفاه كاملي الأهلية كما يكون المدين مالكا للمنقول.
    فيما يخص الدين المضمون:الدين المضمون قد يكون مبلغا ماليا أو عملا أو حقا احتماليا أو حقا معلقا على شرط واقف. فيما يخص محل الرهن: يكون منقولا قابلا للتصرف فيه ويجوز التعامل فيه وقابل للحجز وحاضر فرهن المال المستقبلي باطل بطلانا مطلقا.
    -الرهن الحيازي في المنقول عقد رضائي وليس عيني فالتسليم التزام فقط وليس ركنا 948مدني
    -رفع اليد عن الحيازة ليس نقلها في كل الحالات بل يمكن نقلها إلى شخص ثالث في حالة الإيداع وهو مفيد للدائن لأنه يعفيه من الاستلام والنفقات والمصاريف ومفيد للمدين لإنشاء عدة رهون.
    -يشترط للاحتجاج به أن يحرر في ورقة ثابتة التاريخ لإعطاء الأولوية969مدني.
    آثاره:يخول للدائن حق الحبس أي الامتناع عن رد الشيء طالما لم يستوفي حقه وله أن يبيعه بالمزاد العلني.
    التزامات الدائن:رد الشيء بد الوفاء وبعد خصم المصاريف959، المحافظة على الشيء955، عدم استعماله دون مقابل956
    التزامات المدين:تسليم الشيء، رد النفقات، ضمان سلامة ونفاذ الرهن، ضمان الهلاك الراجع لقوة قاهرة، لا يأتي بعمل ينقص قيمة الشيء المرهون.
    شرط التملك:اتفاق يتضمن تمليك محل الرهن عند عدم الوفاء
    الشرط الممهد له:اتفاق يسمح للدائن بالبيع الودي دون اللجوء إلى القضاء والبيع بالمزاد العلني.
    كلاهما باطل لمخالفتهما للنظام العام ويسري الحكم على كل الرهون، رغم بطلانهما إلا أن العقد يبقى صحيحا وان كان أحدهما هو الباعث من وراء التعاقد الرهن باطل بطلانا مطلقا لانعدام السبب.


    5/الرهن الحيازي في العقار:عقد يتخلى بموجبه الراهن عن الحيازة والتمتع بالعقار لمصلحة الدائن ويسلمه إليه أو إلى شخص ثالث متفق عليه ويقوم الدائن باستلام الثمار مع الالتزام بخصمها من رأس المال وهو عقد شكلي وهنا يكمن الفرق الجوهري بينه وبين الرهن الحيازي في المنقول إذ يجب توثيقه كونه حق عقاري ويجب أن يكون العقار مملوكا للراهن وإلا كان باطلا ورهن ملك الغير قابل للإبطال.
    آثاره:للدائن المرتهن حق الحبس والامتناع عن رد العقار كما له أن يحجزه ويبيعه بالمزاد العلني وشرط التملك عند عدم الوفاء والشرط الممهد له محظوران قانونا.
    التزامات الراهن:التسليم، سلامة ونفاذ الرهن، ضمان الهلاك الراجع لخطأ او قوة قاهرة، رد المصاريف.
    التزامات المرتهن:المحافظة على العقار، تسليم الشيء عند الوفاء، يمكن الاتفاق على الوفاء التدرجي







    الرهن الرسمي:
    -883مدني، عقد شكلي،يحرر لدى الموثق وإلا كان باطلا، الرسمية لمصلحة المدين حتى يدرك خطورة التصرف ولا ينخدع ببقاء حيازته للعقار، لمصلحة الدائن للتأكد من أصل ملكية الرهن وتضع في يده سندا قابلا للتنفيذ فلا يحتاج لحكم قضائي. عقد الرهن الرسمي باطل بطلان مطلق إذا لم تحترم الكلية324مكرر مدني.
    -يشترط في الوكالة الشكلية فيجب أن تكون وكالة خاصة رسمية572،574مدني.
    -القضاء يعترف بآثار لوعد بالرهن حتى ولو لم يكن رسميا لأن يرتب آثار شخصية، الوعد العرفي لا يلزم القاضي باجبار المدين على تنفيذ مضمون العقد ويمكن له لحكم على الدائن بالتعويضات اذا رفض الحضور أمام الموثق أما اذا حرر الوعد رسميا لدى الموثق فيرتب جميع آثاره القانونية.
    شروط الدائن:-مالك المبلغ، لم تشترط كمال الأهلية لأن التصرف نافع له
    شروط المدين:-يكون المدين أو كفيله العيني،-مالك لمحل الرهن،-كامل الأهلية.
    -للشريك في المال المشاع رهن حصته رسميا ومصير الرهن متوقف على نتيجة القسمة، ينتقل الرهن إلى الحق الجديد بقدر يعادل قيمة العقار المرهون، الرهن الذي يرتضيه الجميع صحيح890مدني.
    -لا يتصور وجود رهن رسمي دون دين891مدني.
    -904مدني،لا يكون الرهن نافذا إلا إذا قيد العقد، القيد ليس من شروط الصحة لكنه يجعل الرهن حجة على الغير، هو شرط للنفاذ، بطلان القيد لا يؤثر على صحة عقد الرهن، يجوز إعادة القيد ويحتج به من تاريخ القيد الصحيح.
    -الغير هو من يلحقه ضرر من حق الأفضلية وحق التتبع، كل دائن مرتهن تالي، كل دائن عادي، المشتري الجديد.
    -للدائن المرتهن أو ممثله حق طلب القيد وعلى المدين تحمل المصاريف.
    -يجوز إجراء القيد من تاريخ نشوء الرهن ما لم ينقضي الرهن بالوفاء او بالتقادم الطويل. يكون القيد غير مجد في حالة:
    1-شهر الملكية لمصلحة الغير:شهر المشتري لسند الملكية قبل القيد.
    2-التسوية القضائية أو إفلاس المدين التاجر:اذا كان صدور الحكم سابقا للقيد
    3-توقيع الحجز العقاري:وضع العقار في يد القضاء، لا يمكن للمدين التصرف فيه.
    -تخصيص العقار:يجب تحديد الدين المضمون، ذكر مواصفات العقار.
    -جزاء المخالفة:اذا ما روعيت الإجراءات يمكن رفض القيد في المخالفة الجسيمة، اذا كانت غير جسيمة يطلب التصحيح، عند عدم القيام بالتصحيح يرفض القيد.
    -آثار القيد:يحتج بالرهن من تاريخ القيد، الدولة مسؤولة عن خطأ في القيد، ترفع الدعوى ضد الدولة في سنة وتتقادم بعد 15سنة، للدولة رفع دعوى الرجوع ضد المحافظ. يحتفظ بالتسجيلات ل10سنوات، القيد الذي يسقط يمحى بأثر رجعي، يسمح للدائن إجراء قيد جديد، في حالة عدم التجديد في المدة المقررة فالقيد صحيح لكن الترتيب يجري حسب القيد الجديد.
    -شطب القيد:أمام المحافظة العقارية، يكون اختياري بطلب الدائن دون التنازل عن الرهن ولا يأخذ ترتيبه إلا من تاريخه، أو قضائي ويطلبه كل ذي مصلحة من المحكمة لبطلان أو انقضاء الرهن.
    آثار الرهن الرسمي:
    أ/قبل الحجز:لا يتغير موقف الدائن أو المدين، للمدين كامل السلطات على العقار.
    ب/بعد الحجز:تسلب من المدين سلطاته، يقوم الدائن بحجز العقار وبيعه بالمزاد العلني، هو معفى من الحصول على الحكم القضائي لأن بيده سند رسمي.
    ج/حق الأفضلية:استيفاء الدائن حقه مفضلا، الأفضلية ينشئها القيد، يفضل الدين المتقدم في القيد،استثناءا تتقدم حقوق الامتياز مهما كان تاريخها كالمصاريف القضائية والضرائب.
    د/حق التتبع:احتفاظ الدائن بحق الأفضلية على العقار حتى لو تصرف فيه المدين، انتقال العقار مثقل بالرهن، مسؤولية الغير تقتصر على قيمة العقار، غير مسؤول في أمواله الخاصة، لمباشرته يجب أن يكون مستحق الأداء، سبق القيد لشهر التصرف، الأسبقية تحدد بالساعة 911_914مدني.
    حكم رسو المزاد:المزاد بيع جبري يجرد الراهن أو الغير ملكية العقار من يوم حكم الرسو وما زاد من ثمن العقار يكون من حق المدين او الغير، للغير الذي اكتسب الملكية أن يقوم بالوفاء أو يترك العقار للحجز أو يتخلى عنه بتعيين حارس قضائي.
    انقضاء الرهن الرسمي:
    بطريقة تبعية:تمام إجراءات التطهير، بيع العقار بالمزاد العلني.
    بطريقة أصلية: تنازل الدائن، هلاك العقار، زوال الحق المنشئ كإبطال عقد الملكية.







    ابحث في: القانون المدني
    موضوع: ملخص التاميانت العينية '' الرهون ''
    ردود: 0
    شوهد: 193.أثار الرهن الرسمي
    أثار الرهن الرسمي


    خطة البحث
    المقدمة

    المبحث الأول : قيد الرهن وحق الأفضلية

    المطلب الأول : قيد الرهن الرسمي

    المطلب الثاني : الأفضلية :

    المبحث الثاني : حق التتبع وانقضاء الرهن الرسمي .

    المطلب الثاني : حق التتبع

    المطلب الثاني :انقضاء الرهن الرسمي .

    الخاتمة
    مقدمة :

    سبق القول بأن الرهن الرسمي ينشأ بمجرد العقد و القيد لازم لنفاذه في موجهة الغير و هو مظهر نفاذ الرهن الرسمي في حق الدائن في التقدم ( الأفضلية) و حقه في التتبع و دراسة آثار الرهن بالنسبة للغير تقضي منها الأفضلية ثم التتبع على أن هذا يحدد مفهوم الغير في نطاق الرهن الرسمي .
    مفهوم الغير : هو كل صاحب حق يضر من وجود الرهن الرسمي .
    و بهذا المعنى يشمل الغير كل دائن مرتهن آخر سواء مرتهنا رهنا رسميا حيازيا كل حق تخصيص أو حق امتياز عقاري و كذلك كل دائن عادي و لو انه ليس صاحب حق على العقار إلا انه يضر من وجود الدائن المرتهن .و بعد تحديد مفهوم الغير يمكن إثارة التساؤل التالي:
    ما هي آثـــار الرهـــن الرسمـــي بالنسبــة للغيــر ؟


    المبحث الأول : قيد الرهن وحق الأفضلية
    المطلب الأول : قيد الرهن الرسمي
    1- مفهوم قيد الرهن : و هو إجراء يتم في المحافظة العقارية الواقع في دائرة اختصاصها العقار المرهون و هو بمثابة شهر الرهن و يتم ذلك بالتأشير على البطاقة الخاصة بالعقار المرهون و تقضي المادة : 905 من القانون المدني على أنه يسري قانون الشهر العقاري على كل الإجراءات الخاصة بالقيد من تجديد و شطب , و تضيف المادة : 906 من القانون المدني بأن مصاريف القيد على عاتق الراهن مالم يتفق على خلاف ذلك .
    و ما يهمنا هو ليس إجراءات القيد و إنما ما يترتب على إجراء القيد أو عدم إجرائه فالقيد هو الذي ينشأ حق التقدم وتحسب مرتبة الرهن الرسمي من وقت القيد فالعبرة إذن بوقت القيد و ليس بوقت نشأة الدين و مرتبة الرهن تحسب من وقته حتى و لو كان الدين لم ينشأ بعد كأن يكون احتماليا أو معلق على شرط و هذا ما قررته المادة : 908 من القانون المدني : تحسب مرتبة الرهن من وقت تقييده حتى ولو كان الدين المضمون بالرهن معلقا على شرط أو كان دينا مستقبلا أو احتماليا .
    تعطيل أثر الدين :
    إذا تأخر إجراء القيد في بعض الحالات فلن يستفيد من إجراء القيد بعد هذا و هذه الحالات يتعطل فيها اثر القيد و هي توقف أثره غير نافذا في مواجهة الغير و نجعل الرهن غير كامل الأثر و هذه الوقائع هي :
    شهر إفلاس المدين : بحيث بعد شهر الإفلاس لا يمكن إجراء قيد الرهن الصادر من المدين الراهن الذي ظهر إفلاسه و إذا تم القيد فيمكن الحكم ببطلانه فلا يصح التمسك به قبل جماعة الدائنين .
    تسجيل التنبيه بنزع الملكية : فإذا قام احد الدائنين بتسجيل التنبيه بنزع الملكية فلا يستطيع بعدها الدائن المرتهن الذي يكون قد نشأ حقه إن يقيد رهنه و إذا قيده فلا يحتج به على الغير و لا يكون نافذا في مواجهتهم .
    المطلب الثاني : الأفضلية
    أولا : المقصود بها : حق الدائن المرتهن في التقدم في أيستفاء حقه من العقار المرهون على الدائنين المرتهنين التاليين له في الرتبة و الدائنين العادين و هذا ما نصت عليه المادة : 882 من القانون المدني : ....إن يتقدم على الدائنين التالين في المرتبة له في استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار ....كما تقرر المادة : 907 من القانون المدني بان الدائنين المرتهنين يستوفون حقوقهم قبل الدائنين العاديين من ثمن العقار أو المال الذي حل محله بحسب مرتبة كل منهم و لو كانوا أجروا القيد في يوم واحد .
    وطالما جعل المشرع الأفضلية تترتب أو تنشا على القيد فلابد علينا دراسة هذه الواقعة المنشأة للأفضلية ألا و هي القيد
    ثانيا : موضوع الأفضلية : و هو الحقوق إلى يستوفيها الدائن بطريقة الأفضلية و هي أصل الدين و الفوائد و المصروفات :
    أصل الدين : و هوا لمبلغ الثابت في القيد
    الفوائد المستحقة : من وقت القيد .
    المصروفات : و تشمل الرهن و قيده و تجديده ....الخ , و هذا مانصت عليه المادة : 909 من القانون المدني التي تنص : يترتب على قيد الرهن إدخال مصاريف العقد و القيد و التجديد ادخلا ضمنيا في التوزيع و في مرتبة الرهن نفسها .و إذا سجل احد الدائنين تنبيه نزع العقار انتفع سائر الدائنين بهذا التسجيل .
    ثالثا : محل الأفضلية : و هو ما يباشر عليه الدائن المرتهن حقه في التقدم و هو بصفة أصلية ثمن العقار بعد بيعه بالمزاد العلني إلا إن الحق لا يرد على ثمن العقار فقط و إنما يرد على ملحقاته الملحقة به من تاريخ تسجيل التنبيه بنزع الملكية . و تجدر الملاحظة إلى أن صاحب حق الامتياز العام يتقدم على أصحاب الحقوق المقيدة حتى و لو وجدت قبل حقه لان حق الامتياز العام لا يخضع للقيد و كذلك المبالغ المستحقة للخزينة العامة . أما الحقوق الواجبة الشهر فمرتبة كل منها تتحدد على أساس الأسبقية في القيد و هذا ما قررته المادة : 907 من القانون المدني التي تنص على : .... بحسب مرتبة كل واحد منهم و لو كانوا اجروا القيد في يوم واحد . التنازل عن مرتبة الرهن : نصت المادة : 910 يفترض وجود أكثر من حق مقيد على العقار يلي بعضها البعض في المرتبة ويحق لصاحب حق متقدم أن يتنازل لصاحب حق متأخر عليه عن مرتبته .و التنازل عن مرتبة الرهن على القيد و ليس ذاته فلذلك على الرهن ذاته فلذلك
    اشترط النص إن يكون للمتنازل له رهن مقيد على نفس العقار . و هذا التنازل يجب إلا يضر بحقوق الدائنين الآخرين المقيدة حقوقهم على العقار و عليه لا يتم التنازل إلا في حدود قدر الدين المتنازل
    و ا لاحتجاج بهذا التنازل يجب إن يأشر به على هامش قيد المتنازل عن مرتبته .و يمكن التمسك في مواجهة المتنازل له بكافة أوجه الدفع التي كان يمكن الاحتجاج بها في مواجهة المتنازل كبطلان الذين المضمون بالرهن أو بطلان الرهن أو بطلان القيد أو انقضاء الرهن قبل التنازل .
    كما يمكن الاحتجاج على المتنازل له بأوجه الدفع الخاصة بدينه ، فإذا كان دينه قد أنقضى فلا فائدة من التنازل له المبحث الثاني : حق التتبع وانقضاء الرهن الرسمي .
    المطلب الثاني : حـق التتبـــع .
    المقصود به إذا انتقلت ملكية العقار المرهون إلى الغير بأي سبب من الاسبا ب فللدائن المرتهن أن يستعمل الميزة التي يخولها له الرهن ، وهي تتبع العقار في أي يد يكون لينفذ عليه أو بعبارة أخرى يقصد بالتتبع حق الدائن المرتهن للتنفيذ على العقار تحت يدكل من انتقلت إليه الملكية حسب نص المادة 911/1 من القانون المدني .
    ويعتبر حائزا للعقار المرهون كل من انتقلت إليه الملكية بأي سبب من الأسباب ملكية هذا العقار أو أي حق عيني آخر قابل للرهن، دون أن يكون مسؤولا مسؤولية شخصية.....
    صاحب الحق في التتبع: و التتبع حق لكل دائن مرتهن مهما كان حتى ولو كان متأخرا و لا يستفيد من بيع العقار و هذا مستخلص من المادة : 911 فقرة 1 من القانون من المدني التي جاءت مطلقة و لو يقيد هذا الحق بتقدم الدائن المرتهن في المرتبة ( .... يجوز للدائن المرتهن ...) .و حق الدائن المرتهن في التتبع مرتبط بحق الراهن في التصرف اذ لا تتبع في حالة بقاء العقار في ملكية الراهن اذ في هذه الحالة يكون التنفيذ في المواجهة الراهن .
    الحائــــــز : و التتبع يمارس في مواجهة حائز العقار المرهون و الحائز كما عرفته المادة : 911 فقرة 2 من القانون المدني هو كل من ملكية إليه بأي سبب من الأسباب ملكية العقار المرهون أو حق عيي أخر للرهن دون إن يكون مسؤولا مسؤولية شخصية عن الدين المضمون بالرهن .و لإعتبار من انتقلت إليه الملكية حائزا في مفهوم هذا النص يجب :
    1- ألا يكون مسؤولا عن الدين ملكية العقار أو أي حق عيني قابل للرهن كالانتفاع قبل أن يسجل الكفيل الشخصي وهذا ما نصت عليه المادة المذكورة
    2- أن يكون قد اكتسب ملكية العقار المرهون أو حق عيني قابل للرهن .و دراسة حق التتبع تقتضي البحث أولا شروط مباشرته ثم الإجراءات المتبعة في ذلك و بعدها الدفوع الممنوحة للحائز لوقف إجراءات التتبع والخيارات الممنوحة له لتفادي بيع العقار بالمزد العلني و في الأخير نبين الآثار المترتبة على مباشرة حق التتبع .
    أولا : شروط مباشرة حق التتبع :
    1/ حلول اجل الدين : و يحل بحلول اجله أو للأسباب الأخرى المسقطة بالأجل و هي و فقا للمادة : 911 من القانون المدني إفلاس المدين أو إنقاصه للتأمينات الخاصة الممنوحة للدائن بقدر كبير لو عدم تقديمه بما وعد به من تأمينات .
    و إذا منح أجلا للمدين استفاد من ذلك سواء أكان تمديدا الأجل باتفاق بين الدائن و المدين أو كان اجل المسيرة المنصوص عليه في المادة : 910 من القانون المدني و يكون بمقتضى حكم قضائي .
    2/ يجب أن يكون الرهن نافذا في مواجهة الحائز : و لا يكون الرهن في مواجهة الحائز إلا إذا كان مقيد الشهر من انتقلت إليه العقار حقه .لأنه إذا لم الرهن قبل انتقال الملكية إلى الحائز أي إذا أشهرت الملكية قبل قيد الرهن فإنها انتقلا إلى المالك من الرهن .
    3-يجب أن يكون الحائز مالكا للعقار المرهون : لأن حق التتبع لا يمارس إلا في مواجهة الحائز بالمعنى المقصود في المادة : 911 فقرة من 2 من القانون المدني فواضع اليد قبل اكتسابه للعقار لا يعد مالكا و كذلك من له الحيازة العرضية كالمستأجر لا يعد حائزا .
    و لإعتبار الشخص حائز بهذا المفهوم يجب أن تكون الملكية قد انتقلت إليه وفقا لما يقرره القانون و يجب أن يكون قد شهر حقه فالمشتري للعقار بدون شهر حقه لا يعتبر حائزا .
    مقارنة بين مركز الحائز و الكفيل العيني : سبق القول بان الكفيل العيني يلتزم عينيا و إن مسؤوليته عينية تقتصر على العقار المرهون .
    1/ من حيث مصدر المسؤولية : فالكفيل هو الذي أنشأها لرضائه أما الحائز فمسؤوليته نشأت بقوة القانون نتيجة انتقال ملكية العقار المرهون إليه .
    2/ من حيث العلاقة بالدين : الكفيل العيني ليس أجنبيا عن الدين فهو ضامنا بإرادته أما الحائز فعلاقته بالدين تنشأ نتيجة انتقال ملكية العقار المرهون إليه .
    3/ من حيث العلاقة بالدائن المرتهن : الكفيل لا يعتبر أجنبيا عن الدائن المرتهن اذ يربطهما عقد الكفالة العينية فالكفيل العيني يعتبر راهنا و ليس من الغير .أما الحائز فهو أجنبي عن الدائن المرتهن و لا تربطه به أي علاقة شخصية .
    ثانيا :إجراءات التتبع :
    و هي تتمثل في اتخاذ إجراءات التنفيذ على العقار وفقا لقانون الإجراءات المدنية و التنفيذ في مواجهة الحائز يسبق ب:
    1/ التنبيه على المدين بنزع الملكية :
    المادة : 923 لا يجوز للدائن المرتهن أن يتخذ في مواجهة نزع الملكية وفقا لأحكام قانون الإجراءات المدنية إلا بعد إنذاره بدفع الدين المستحق أو تخلية العقار : و يكون هذا لإنذار بعد التنبه على المدين بنزع الملكية أو مع هذا التنبيه في وقت واحد و يقصد بالتنبيه اعذرا المدين بأنه إذا لم يف بالدين بحجز العقار و يباع بالمزاد العني و ذا قام المدين بعد تنبيه بالوفاء بالدين يكف عن متابعة الإجراءات .
    2/ إنذار الحائز :
    و يلي هذا الإنذار التنبيه الموجه إلى المدين و هذا الإنذار يكون بالدفع أو التخلية و ليس هناك ما يمنع أن يقوم الدائن بإنذار المدين في آن واحد ( المادة : 923 من القانون المدني ) .
    ثالثا : الدفوع الممنوحة للحائز لوقف إجراءات التتبع :
    1/ الدفوع المتعلقة بالدين : تنص المادة : 924 من القانون المدني لقد بين هذا النص دفعا واحدا و هو متعلق بالدين إذا كان قد حكم به على المدين و يميز حكم هذه المادة بين فرضيتين :
    حالة شهر سند الملكية قبل صدور الحكم بالدين :
    و في هذه الحالة إذا لم يكن الدائن قد اختصم الحائز فلا يكون الحكم حجة عليه لأنه من الغير و له أن يتمسك بجميع الدفوع التي كان المدين التمسك بها ( 924 فقرة من القانون المدني ) كبطلان الدين مثلا.
    حالة عدم شهر سند الملكية قبل صدور الحكم بالدين :
    و في هذا الفرض يكون الحكم حجة على الحائز و لا يمكنه التمسك إلا بالدفوع التي يمكن للمدين التمسك بها بعد صدور الحكم بالدين كانقضائه لسبب لاحق للحكم مثلا ( المادة : 924 فقرة 2 من القانون المدني ) .
    2/ الدفوع المستمدة من عقد الرهن :
    لم ينص المشرع على حالة التي يكون فيها الدفع مستحيل من الرهن ذاته و لكن ليس هناك ما يمنع من إن التمسك الحائز بدفع يستمده من عقد الرهن ذاته كبطلانه أو الخلل في القيد أو غيرها من الدفوع التي يمكن أن يستمدها من الرهن و أن لم يكن للحائز أي الدفع أو كان له ولم يتمسك به استمر الدائن المرتهن في خيارات ثلاثة لوقف إجراءات التنفيذ ( المادة : 911 من القانون المدني) .و هي قضاء الديون تطهير العقار المرهون أو تخلية أو تخلية و ندرسها فيما يلي:
    رابعا : الخيارات الممنوحة للحائز لوقف إجراءات التتبع :
    أولا : قضاء الديون :: يقصد أن يوفي الحائز للدائنين المرتهنين حقوقهم قبل المدين و قد يقضي الحائز الديون كما قد يكون مجبرا على قضائها قد يقضيها كلها كما قد يقضي جزء منها فقط .
    قضاء الديون اختيارا : تنص المادة : 912 من القانون المدني قد يرى الحائز أن خير سبيل يسلكه هوان يدفع للمرتهن طالب التنفيذ دينه إذا كان الدين اقل مما مستحق في دينه و بدفعه هذا يخلص عقاره من الرهن و يبرئ ذمتهم الثمن .و الصورة العادية لقضاء الديون هي أن يكون الحائز قد اكتسب العقار المرهون بالشراء و لم يقم بدفع الثمن للبائع ( المدين الراهن ) ففي هذه الحالة يقوم بوفاء حقوق الدائنين من الثمن .و يحقق الوفاء بهذه الصورة مصلحة الدائن في استفاء حقه بانقضاء دينه و مصلحة الحائز اذ يخلص له العقار خاليا من الرهن .و قد يحدث أن يكون ما تبقى في ذمة الحائز من الثمن لا يكفي للوفاء بحقوق جميع الدائنين ففي هذه الحالة يقوم بالوفاء بحقوق الدائنين المتقدمين في المرتبة و يحل محلهم في ذلك و يصبح مرتهنا للعقار الملوك له و تبقى الرهون التالية له قائمة .كما أنه يحق للحائز قضاء الديون حتى لو كان دفع ثمنه فعلا إذا كانت الديون بسيطة فيقوم بالوفاء بها و يحتفظ بالعقار .ما يجب أن يفي به الحائز لقضاء الدين : المادة : 912 أن ما يقضيه الحائز هو الدين و ملحقاته بما في ذلك مصاريف الإجراءات من وقت إنذاره .و يتضح من هذا النص انه يجب على الحائز أن يفي بالدين و ما ينتج عنه وفقا لعقد الرهن و كذلك ملحقاته مصروفات الرهن و القيد ....الخ ., و المصاريف التي أنفقت عند إنذار الحائز بالوفاء .و عملا بمبدأ عدم تجزئة الرهن فإذا لم يقم بوفاء جزء من الدين للمرتهن أن ينزع ملكية العقار لاستفاء الجزء المتبقي .
    وقت قضاء الديون : المادة : 912 من القانون المدني لا يستطيع الحائز إجبار الدائن على استفاء حقه قبل حلول أجلالدين ,ولكن إذاحل الأجل كان للحائز أن يقضي الدين دون أن ينتظر إنذار الدائن له ,ويبقى حقه قائما لمدة طويلة تدوم إلى يوم رسوا المزاد ,إلا أنه من مصلحة الحائز تعجيل الدفع لتفادي دفع المصروفات .
    رجوع الحائز بما وفاه : ليس للحائز الذي وفى الديون في حدود ما هو ملزم به لسبب تملك العقار المرهون أن يرجع على المالك السابق للعقار بشيء لأنه يكون قد دفع ما في ذمته . وإنما يمكنه ذلك إذا لم يكن مدين بسبب تملك العقار أو كان ما وفاه يزيد عما في ذمته .
    ويرجع الحائز على المالك السابق للعقار إما بالدعوى الشخصية وإما بدعوى الحلول محل الدائن
    1/ الدعوى الشخصية :تنص المادة 912 من القانون المدني الصورة الغالبة هي أن المدين هو الراهن نفسه ,ومع ذلك قد يحدث أن ينقل المدين ملكية العقار المرهون إلى شخص آخر ,وهذا الشخص ينقله إلى الحائز فإنه يكون لدينا المدين الراهن والمالك السابق والحائز .فالحائز للعقار المرهون يمكنه أن يرجع على المدين الراهن بدعوى الإثراء بلا سبب,ويرجع على المالك السابق بدعوى ضمان .دعوى الإثراء بلا سبب :للحائز أن يرجع للمدين الراهن بهذه الدعوى المقررة في القواعد العامة ويتحقق إثراء المدين في أن الدين انقضى بغير ماله وافتقار الحائز يتحقق في أنه وفى بماله دين غيره .
    دعوى الضمان : وللحائز أن يرجع على المالك السابق بدعوى الضمان المقررة في المادة 374 من القانون المدني إذا كان قد اشترى العقار المرهون ,أما إذا كان قد تلقى العقار المرهون عن طريق الهبة فلا رجوع له بشيء
    2/دعوى الحلول :تنص المادة 912 من القانون المدني على مايلي .»..كما يجوز له أن يحل محل الدائن الذي استوفى الدين فيما له من الحقوق إلا ما كان منها متعلقا بتأمينات قديمها شخص آخر غير المدين .» و يلاحظ أن هذا النص قيد من الأثر للحلول إذا استثنى من ذلك عدم إمكانية رجوع الحائز على الكفيل إذا كان الدين الذي قام بالوفاء به مضمون بكفالة . و يبرر الفقهاء هذا الاستثناء بأنه لا ينبغي أن الكفيل لمجرد أن الراهن تصرف في العقار المرهون إلى شخص أخر فلا يمكن أن يسوي مركز الكفيل المجرد من تصرفات يقوم بها الراهن
    و بهذا نكون قد تعرضنا لقضاء الديون باعتباره موقف اختياري يلجأ إليه الحائز و يضمن القانون حقه في الرجوع إلا أن هناك حالات يكون فيها على قضاء الديون .
    قضاء الديون جبرا :ويلزم الحائز في الحالات التالية :
    الحالة الأولى : تنص المادة : 914 فقرة 01 على مل يلي : إذا كان في ذمة الحائز بسبب امتلاك العقار المرهون مبلغ الأداء حالا لوفاء جميع الدائنين المقيدة حقوقهم على العقار فلكل من هؤلاء الدائنين أن يجبره على الوفاء بحقه بشرط أن يكون سند ملكيته قد سجل .
    فطبقا لهذا النص لكي يلزم الحائز بالوفاء بالدين جبرا يجب أن :
    أن يكون في ذمته دين بسبب العقار المرهون وأن يكون هذا المبلغ كافي للوفاء بحقوق الدائنين المرتهنين المقيدة حقوقهم
    أن يكون هذا الدين مستحق الأداء حالا ( أي حل اجله ) .
    الحالة الثانية : تنص المادة : 914 فقرة 02 من القانون المدني على مايلي : فإذا كان الدين الذي في ذمة الحائز غير مستحق الأداء حالا أو كان اقل من الديون المستحقة للدائنين أو مغايرا لها جاز للدائنين إذا اتفقوا جميعا أن يطالبوا الحائز بدفع ما في ذمته بقدر ما هو مستحق لهم و يكون الدفع طبقا للشروط التي التزم الحائز في أصل تعهده أن يدفع بمقتضاها و في الأجل المتفق على الدفع فيه .
    في هذه الحالة يقوم بالوفاء وفقا للشروط التي يتفق عليها مع المالك السابق و تتحقق مصلحة الحائز في هذه الحالة أن يطهر العقار من الرهون رغم أن الدائنين .لم يستوفوا كل حقوقهم .و اتفاق الدائنين يعني إجماعهم على ما يؤول لكل واحد منهم من هذا الوفاء .
    الحالة الثالثة : أما الحالة الأخيرة فلم ينص عليها المشرع و لكنها تطبيقا للقواعد العامة , فتتحقق إذا اشترط المالك السابق على الحائز أن يقوم بوفاء ديون الدائنين المرتهنين للعقار , و في هذه الحالة يستفيد الدائنين المرتهنين من هذا الاشتراط و لهم حق مطالبة الحائز للوفاء , و يصبح هذا الأخير ملتزما شخصيا في أمواله بالوفاء فلا يحق له التخلي عن العقار المرهون
    ثانيا : التطهير : المقصود به : هو إن يعرض الحائز على الدائنين المرتهنين بأن يدفع لهم مبلغا مساويا للقيمة الحقيقة للعقار المرهون ,
    -صاحب الحق في التطهير : تنص المادة : 915 من الفقرة 01 من القانون المدني عل مايلي : يجوز للحائز إذا سجل ملكيته أن يطهر العقار من كل رهن ثم قيده قبل تسجيل ه

      الوقت/التاريخ الآن هو 22.09.17 10:53