المنتدى القـــانوني للمحـــامي عصــــام البــــاهلي

منتدى قانونية يقدم خدمات شاملة في مجالات المحاماة والاستشارات القانونية ( العـــدالة ) رسالتنا و( الحق ) غايتنا وايمانا منا بان المحاماة رسالة سامية نقدم هذا الموقع المتخصص للقانونيين


    حجية استعراف الكلاب البوليسية

    شاطر
    avatar
    خالد عطا

    عدد المساهمات : 15
    تاريخ التسجيل : 25/12/2010

    حجية استعراف الكلاب البوليسية

    مُساهمة من طرف خالد عطا في 01.07.12 9:59



    الكلاب البوليسية


    (الكلب الشرطي )


    * حكم اقتنائها ، ومدى تعلمها ؟
    هذه الكلاب تتبع في الحكم كلاب الصيد وحكمها سواء ، وقد أباح الله اقتناء الكلاب المعلمة ، بقوله ( .. وما علمتم من الجوارح مكلِّبين تعلمونهن مما علمكم الله ... ) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( من اقتنى كلباً إلا كلب ماشية أو صيد .... ) .
    وهذه الكلاب يستطيع الإنسان الاستفادة منها ؛ زيادة على ما ورد في الحديث ؛ بتعليمها طرق الكشف عن المخدرات ، والمسروقات ، والمهربات ؛ وغيرها .
    وقد أوصى مؤتمر الشرطة العصرية بالقاهرة بضرورة التوسع في استخدام الكلاب ؛ وذلك بعد ثبوت نجاح التجربة في هذا المجال .
    *.. صفات الكلاب الصالحة لهذا العمل ؟
    ـ تخضع الكلاب قد ممارستها للعمل المنوط بها ؛ لبرنامج تدريبي ، ولا يؤخذ الكلب إلا بهد انقضاءها كاملة ؛ وظهور تفوقها في قص الأثر ، واكتشاف المجرمين .
    ـ وأبرز الصفات الخَلقية بها : متوسط الحجم ، معتدل الوزن ، متيقظاً ، ذكيا ، خفيف الحركة ، غير هياب ، ولا يألف الغريب ، حاد حاسة الشم .
    ـ أهم أنواعها :
    ( كلب الذئب ) الألماني وهو من أجمعها لتلك الصفات ، وأفضلها إطلاقاً .
    ( بلاد هاوند ) ذو حاسة الشم القوية .
    ( الدوبرمان ) .
    ي ) .
    *.. الأساس العلمي في اعتماد الكلاب في الكشف عن المجرم ؟
    هو أن لكل كائن حي رائحة مميزة تنبعث منه بصفة دائمة على شكل إشعاعات ، وتتعلق بدقة متناهية بكل شيء يلامسه .
    وحاسة الشم التي يتميز بها الكلب ؛ تفوق ما لدى الإنسان بما يزيد عن ( 200% ) مرة.
    * .. مجال استخدامها ؟
    ثبتت مواقف كثيرة لهذه الكلاب برز فيها دورها الفاعل ؛ ومن أهمها :
    ـ تتبع الآثار ، الدورية ، التفتيش ، الكشف عن المخدرات ، المفرقعات .

    * الموقف الجنائي لاستعراف الكلاب البوليسية في اعتبار ثبوت التهمة أو اعتبارها قرينة ؟
    لا يمكن الاستناد إلى تعرف الكلب في إدانة المتهم أو تبرئته ، لأمور :
    أ‌- احتمال تشابه الروائح ، مع القول باختلافها من شخص لآخر على وجه الجزم والتفرقة .
    ب‌- اعتماد الكلب على المقارنة بين الرائحتين : المعثور عليها ، والمنبعثة من المشتبه به ، وقد ثبت أن الكلب لو عرض عليه مجموعة وليس الجاني من بينهم ، أنه يقف أمام أحدهم ؛ لقرب رائحته من المعثور عليه .
    ت‌- تأثر الكلب بالمؤثر الطبيعية من الإرهاق والمرض ، مما له انعكاسه على تتبع الأثر الصحيح .
    ث‌- أنه لا يُناقَش عن سبب وقوفه عند فلان دون فلان ، وأصل مدلي الاتهام المناقشة والاستفسار .
    * موقف القضاء و النيابة العامة " هيئة التحقيق " لاستعراف الكلاب البوليسية في اعتبار ثبوت التهمة أو اعتبارها قرينة ؟
    قد قضت محكمة النقض المصرية بأنه لا مانع من استخدامها في مجال التحقيق الجنائي ؛ كوسيلة من وسائل الاستدلال والكشف عن المجرمين ، والعلة هي قوة الشم .
    وأما القضاء السوداني فإنه لا يأخذ باستعراف الكلب البوليسي ؛ كدليل إثبات على ارتكاب جريمة ، إنما يعتبرها قرينة ودلالة لذلك ؛ وذلك أن الأحكام لا تبنى إلا على الجزم واليقين ، وليس على الظن والاحتمال .
    والقضاء الانجليزي كان موقفه مثل القضاء السوداني ، إلا أنه أقر أخيراً على قبوله في البينة ؛ مع اشتراط تعززه بأدلة أخرى .
    والقضاء الأمريكي ذهب إلى ما ذهب إليه القضاء الانجليزي أخيراً ، وهو يرى ضرورة تنبيه هيئة المحلفين إلى أخذ الاستعراف بحذر ، وكون الكلب وصاحبه قد اكتسبا خبرة تامة في هذا المجال .
    والقضاء السعودي يبني حكمه على الأساس الشرعي ؛ وهو ما سنعرفه بعد قليل .
    وأما عن موقف جهات التحقيق ( هيئة التحقيق ، الضبط الجنائي التابع للأمن العام وغيره ) في المملكة العربية السعودية ؛ فتذهب إلى عدم اعتباره دليلا كافٍ لإثبات التهمة.

    * .. موقف الشريعة الإسلامية لاستعراف الكلاب البوليسية في اعتبار ثبوت التهمة أو اعتبارها قرينة ؟
    إن استعراف الكلب ؛ من القرائن القوية التي يستطيع القاضي من خلالها الاستعانة عليها كدليل ثابت قوي ؛ تفعيلاً لمبدأ الأخذ باللوث ، كما يسميه الفقهاء في باب القسامة وغيرها .
    وأما نصبُه دليلَ تهمة ، وقرينة موجَّهةً قاطعة بذلك ؛ فهو مصادمة لروح الشريعة ، الداعية إلى إشاعة الأمن ، والاطمئنان والقسط ، وعدم الأخذ بالظن وهو أقرب ما يكون إلى الوهم .
    وفي اعتبار أخذها ، وهو الراجح .
    والمعمول به في المحاكم السعودية : أن القضية لا ترد القاضي إلا بعد ثبوت التهمة بنسبة كاملة ؛ وذلك باستكمال الأدلة الأخرى مضافةً إلى استعراف الكلب الشرطي في الجرائم الجنائية ، إذ قد كُفي القاضي هذه المهمة من هيئة التحقيق والجهات الضبطية الأخرى .
    المراجع :
    · القضاء بالقرائن المعاصرة ـ عبدالله العجلان .
    · وسائل الإثبات ـ الزحيلي .
    · طرائق الحكم في الشريعة الإسلامية ـ سعيد الزهراني .
    · أصول التحقيق الجنائي ـ مدني تاج الدين .
    · إجراءات جمع الأدلة ـ على العجرفي .
    · معاينة مسرح الجريمة ـ أحمد الردادي .

    كتب البحث مختصراً :
    محمد بن علي البيشي ( عفا الله عنه و والديه وإخوانه )
    عضو الجمعية الفقهية السعودية بكلية الشريعة بالرياض


    [color=darkred]في كتاب المحاكمة في جريمة القتل في الفقه والنظام للدكتور سامي آل عبدالقادر ص (539) تكلم عن انواع القرائن في جريمة القتل وذكر في الفرع الأول:استعراف كلب الشرطة على القاتل ومن الشواهد على الاستعراف بالرائحة ذكر قصة يعقوب عليه السلام مع قميص يوسف عليه السلام وأن ابن عباس رضي الله عنهما قال:هاجت ريح فحملت ريح قميص يوسف إليه وبينهما ثمان ليال......
    ثم ذكر أن استعراف الكلاب قرينة يصح الاستناد عليها في تعزيز الأدلة القائمة في الدعوى أو حصر الشبهة على أشخاص معينين وذلك للأدلة التالية:
    1-احتمال خطأ الكلب بسبب تعبه أو جوعه أو تغير مزاجه وهي عوامل لا يمكن التحكم فيها.
    2-قد يترك مرتكب الجناية في مسرح الجريمة شيئاً يتصل بشخص آخر بقصد تضليل كلاب الشرطة.بالإضافة إلى إمكانية وجود الشبه في الرائحة بين شخصين وتفاوت الكلاب من حيث قدراتها على تمييز الرائحة.
    3-ومنها أنه قد يخطيء في إعطاء المعلومات الدقيقة إذا كانت الآثار قد مضى عليها اكثر من 24 ساعة.
    4-ويدل على ذلك ايضاً ضعف كلاب الشرطة عند عدم وجود أحد المتهمين من ضمن من شملهم اجراءات العرض فإنه غالباً يقف بعد تردد عند أحدهم ولعله يكون أقرب الأشخاص رائحة إلى المجرم الحقيقي.



      الوقت/التاريخ الآن هو 22.09.17 11:00