المنتدى القـــانوني للمحـــامي عصــــام البــــاهلي

منتدى قانونية يقدم خدمات شاملة في مجالات المحاماة والاستشارات القانونية ( العـــدالة ) رسالتنا و( الحق ) غايتنا وايمانا منا بان المحاماة رسالة سامية نقدم هذا الموقع المتخصص للقانونيين


    حل الشركة وانقضائها

    شاطر
    avatar
    صفاء عبود

    عدد المساهمات : 15
    تاريخ التسجيل : 14/10/2011

    حل الشركة وانقضائها

    مُساهمة من طرف صفاء عبود في 17.10.12 7:59

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

    اخواني الكرام اقدم لكم بحث منقول ومختصر حول

    (حل الشركة وانقضائها)

    وكل ما اطلبه منكم هو الدعاء


    مقدمة
    المبحث الأول: إنقضاء الشركة
    المطلب الأول : الأسباب العامة لإنقضاء الشركة
    المطلب الثاني : الأسباب الخاصة لإنقضاء الشركة
    المبحث الثاني : : الحل القضائي للشركة والتطبيق على بعض الشركات
    المطلب الأول: الأسباب القضائية لحل الشركة
    المطلب الثاني : كيفية حل وانقضاء بعض الشركات
    خاتمة

    ********************

    إن الشركة بصفتها شخصا من الأشخاص الإعتبارية تتمتع بأهلية قانونية تتمكن من خلالها من اكتساب الحقوق وبالمقابل تحمل الإلتزامات مثالها في ذلك مثال الشخص الطبيعي، وللشركة في حدود الغرض الذي أنشئت من أجله إبرام كافة التصرفات القانونية من بيع وشراء وتأجير واستئجار وما إلى ذلك.
    كما أنه يمكن للشركة على اعتبار أنها اكتسبت صفة الشخص الاعتباري أن تكون في مقام المدعي أو المدعى عليه إذا ما دخلت في نزاعات مع أطراف أخرى .
    إن هذه الاستقلالية التي تتمتع بها، الشركات بحكم أنها أشخاص معنوية لا تقف عند هذا الحد بل تتعداه إلى عناصر أخرى كاستقلالية ذمة الشركة على ذمم الشركاء، أيضا وجود نائب يمثل هاته الشركة، كذلك تمتعها بجنسية الدولة التي يوجد بها مركز إدارة هذه الشركة .
    ترتيبا على هذا القول فإن تكوين الشركة يكون بمجرد إكتسابها لصفة الشخصية المعنوية مما يستدعي بالضرورة أن نهاية هذه الشركة تكون خاضعة للأسباب التي تؤدي إلى نهاية الشخصية المعنوية .
    وقوفا عند هذه الفكرة الأخيرة نجد أنفسنا أمام ما يسمى بانقضاء الشركة وحلّها، الأمر الذي يقودنا إلى طرح التساؤلات التالية :
    - ماذا نعني بانقضاء الشركة وحلها ؟
    - ما هي الأسباب التي تؤدي إلى انقضاء وحل الشركات ؟
    - وهل أن شركات الأشخاص تنقضي بنفس الطريقة التي تنقضي بها شركات الأموال ؟


    المبحث الأول : انقضاء الشركة :
    المطلب الأول : الأسباب العامة لأنقضاء الشركة
    1/ انتهاء الأجل المحدد للشركة :
    قد يتفق الشركاء عند ابرام عقد الشركة على انتهائها في مدة معينة ومحددة ومن ثم تنتهي الشركة بقوة القانون بمجرد انتهاء المدة وحتى ولو أراد الشركاء الاستمرار في الشركة ولكن قد تستمر الشركة في بعض الحالات وهي
    1-قد تستمر الشركة بشخصيتها الأولى أي لا تنتهي أصلا وهذا في حالتين :
    أ-إذا لم يكن أجل الشركة مطلقا " كما إذا تبين من عقد الشركة أن تحديد مدة انقضائها كان بوجه التقريب على اعتبار أن العمل الذي أنشئت الشركة من أجله لا يستغرق وقتا أطول لأن الإتفاق يجب تفسيره طبقا لنية المتعاقدين "
    ب-إذا الشركاء على تمديد أجلها شريطة أن يتم هذا الاتفاق بالإجماع ما لم ينص عقد الشركة على أغلبية معينة
    2- تقوم الشركة بعد انتهاء مدتها ولكن كشركة جديدة في حالتين :
    أ-إذا تم الاتفاق صراحة بين الشركاء بعد انقضاء الشركة على الاستمرار في الشركة مدة معينة وفي هذه الحالة تعتبر الشركة المستمرة شركة جديدة لا الشركة الأولى قد انقضت بقوة القانون بمجرد انقضاء المدة المحددة لها .
    ب- إذا تم الاتفاق ضمنا بين الشركاء كأن يستمروا في العمل بعد انقضاء مدتها ورجوعا لنص المادة 437 وتحديدا في فقرتها الأولى يتضح أن الشركة تنقضي إذا انتهى الأجل المحدد لها بالعقد حتى ولو لم يتم العمل الذي أنشئت من أجله هذه الشركة أما إذا كان العقد خاليا من هذا التحديد فإن مدتها لا تتجاوز 99 سنة وهذا حسب نص المادة 546 من القانون التجاري .
    2-انتهاء الغرض الذي أنشئت من أجله الشركة : إذا أنشأت الشركة للقيام بغرض معين كإنشاء شركة تعبيد الطرقات أو لبناء المساكن أو وضع قنوات المياه ثم انتهت مهمتها فتنقضي الشركة مباشرة وبقوة القانون رغم عدم انقضاء أجلها المحدد ولكن إذا استمرت الشركة في القيام بنفس المهام ففي هذه الحالة تستمر الشركة بنفس الشروط غير أنه يحق لدائني الشركاء الإعتراض على هذا الاستمرار ويترتب على اعتراضهم وقف أثره في حقهم هذا ما قضت به الفقرة الثانية من المادة 437 من القانون المدني .
    3- هلاك رأس مال الشركة : نصت عليه المادة 438 / فقرة 1 من القانون المدني فإذا هلك مال الشركة كله أو معظمه حيث أصبحت الشركة عاجزة عن الاستمرار في نشاطها فإنها تنقضي كأن يشب حريق في مصانعها ويأتي على كل البضائع والآلات أو معظمها فإن الشركة تنقضي تبعا لذلك أما إذا كان الهلاك جزئيا فبتوقف الأمر على أهمية الجزء الباقي في قدرة الشركة على مواصلة نشاطها ونجد المشرع الجزائري قد حدد نسب الهلاك في انقضاء الشركات بحسب نوعها حيث نص في المادة 589 من القانون التجاري أنه في حالة خسارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة ثلاثة أرباع ( ¾ ) رأس مالها وجب على المديرين استشارة الشركاء في حل الشركة وإذا لم يقوموا بذلك جاز لكل من يهمه الأمر طلب حلها أمام القضاء وكذلك نص المادة 690 من القانون التجاري بخصوص شركة المساهمة بأنه إذا كان الأصل الصافي للشركة قد خفض يفضل الخسائر الثابتة في وثائق الحسابات إلى الربع ( ¼ ) رأسمالها (الشركة) قبل حلول الأجل .
    ونشير هنا إلى أنه في الفقه المقارن نصت المادة 527 فقرة 2 من القانون المدني المصري على حالة أخرى هي الحالة التي تهلك فيها إحدى الحصص العينية المتفق على تقديمها كشيء معين بالذات فهنا رتب المشرع الأثر نفسه المتعلق بهلاك رأس المال كله أو معظمه حيث تنحل الشركة بقوة القانون لكن نميز بين حالتين :
    الحالة الأولى : إذا كنا بصدد شركة من شركات الأشخاص كشركة التضامن فهنا يترتب على هلاك حصة أحد الشركاء قبل تقديمها انحلال الشركة وذلك لتخلف ركن من الأركان الموضوعية الخاصة (ركن تقديم الحصص) مرتبطا في ذات الوقت بتخلف الاعتبار الشخصي ما لم يقدم الشريك حصة بديلة .
    الحالة الثانية : إذا كنا بصدد شركة من شركات الأموال كشركة المساهمة فهنا هلاك حصة أحد الشركاء لا يؤدي بالضرورة إلى انقضاء الشركة لأن هذه الشركات ى تقوم على الاعتبار الشخصي
    4-الاتفاق على إنهاء الشركة : يجوز للشركاء الاتفاق على حل الشركة فتنقصي تبعا لذلك وهذه الوسيلة من وسائل انقضاء الشركة تصح قانونا سواء عبّر الشركاء عن ارادتهم هذه في تصرف لا دق لعقد الشركة الأصلي أو كانت هذه المسألة محل تنظيم اتفاقي في العقد غير أن المشرع قد يتدخل باشتراطة بعض الشروط في ذلك كما هو الحال في شركة المساهمة التي يجب أن تتوافر أغلبية معينة لحلها وفي جمعية عامة غير عادية وتنص المادة 440 فقرة 2 من القانون المدني على أن تنتهي الشركة بإجماع الشركاء وإذا اتفق في العقد على أغلبية معينة لحلها فيعد الاتفاق صحيحا ومتى تقرر حل الشركة قبل إنهاء مدتها دخلت الشركة في دور التصفية .
    5-انهيار ركن تعدد الشركاء : لقد نص المشرع الجزائري على أن الشركة يجب أن تكون بين شريكين فأكثر وكل نقصان عن هذا الحد يوجب إنتهاء الشركة مهما كان نوعها حتى في الأنواع التي وضع لها المشرع حدا أقصى: مثل الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا تكون بأقل من 20 شريكا فإذا زاد العدد على ذلك وجب تحويلها إلى شركة مساهمة خلال سنة وإلا كانت باطلة وهذا وفقا لما نصت عليه المادة 590 من القانون التجاري "1" .


    1- ولكن جاء في المادة 16 من الأمر رقم 96 / 27 المؤرخ في 8 رجب 1417 الموافق لـ 9 ديسمبر 1996 المعدل والمتمم للأمر رقم 75 / 59 المؤرخ في 20 رمضان 1395 الموافق لـ 26 ديسمبر 1975 المتضمن القانون التجاري إذ عدلت المادة 590 مكرر فنصت على ما يلي : " لا تطبق أحكام المادة 441 من القانون المدني والمتعلقة بالحل القضائي في حالة اجتماع كل حصص الشركة ذات المسؤولية المحدودة في يد واحدة "
    المطلب الثاني : الأسباب الخاصة لانقضاء الشركة :
    الأسباب الإدارية :
    إلى جانب الأسباب العامة لانقضاء الشركة توجد أسباب أخرى تقوم على الاعتبار الشخصي وهذه نجدها فقط في شركات الأشخاص ومن بين هذه الأسباب نذكر ما يلي :
    1/ موت أحد الشركاء :
    تنص المادة 439 من القانون المدني على انقضاء الشركة بسبب موت أحد الشركاء أو الحجر عليه أو سبب إعساره أو إفلاسه ذلك لأن الشركاء قد تعاقدوا استنادا إلى صفات الشريك الشخصية فتكون هذه الشخصية محل اعتبار عند تكوين الشركة غير أن الفقرة الثانية من المادة 439 تجيز استمرار الشركة في حالة موت أحد الشركاء مع ورثته حتى ولو كانوا قصرا ويرى الأستاذ محمد حسن الجبر أنه من الأجدر في مثل هذه الحالة النص على تحول الشركة إلى شركة توصية بسيطة ليصبح القاصر شريكا موصيا لا يكتسب صفة التاجر ولا يسأل عن التزامات الشركة إلا في حدود الحصة التي ورثها وإزاء هذا النص الصريح فلا مناص من اعتبار القاصر شريكا متضامنا يجوز شهر إفلاسه كبقية الشركاء متى توقفت الشركة عن دفع ديونها غير أن آثار الإفلاس ينبغي وفقا للرأي الراجح أن تقتصر في مثل هذه الحالة على أموال القاصر دون شخصه .
    وتجدر الإشارة في هذا المقام أن إفلاس الشريك لا يترتب عليه إفلاس الشركة إنما يترتب عليه حل الشركة ووجوب تصفيتها وقسمة موجوداتها ما لم يتوافر شرط الاستمرار في عقد الشركة وإذا توافر فإنه يحتم تحديد حصة المفلس وحقوقه في الشركة .
    كما ينبغي ملاحظة أن قضاء النقض المصري مستقر على أن الاتفاق على استمرار الشركة بين الشركاء الأحياء وبين ورثة شريك متوفى ينبغي أن يتم في عقد الشركة ذاته أو في تعديل لا حق له حال حياة الشريك مع مراعاة قواعد الإشهار في هذا الصدد بالطبع .
    أما الاتفاق الذي يتم بين باقي الشركاء وبين ورثة الشريك المتوفي على استمرار الشركة بينهم حلولا للآخرين محل مورثهم فلا يعتد به قانونا وتنقضي الشركة بالرغم من ذلك بقوة القانون من تاريخ وفاة المورث وليس أمام ذوي الشأن إلا إبرام عقد شركة جديد إن رغبوا في ذلك "2"



    2- نقض مدني مصري ، الطعن رقم 1937 جلسة 11/03/1991 غير منشور
    -نقض مدني مصري ، الطعن رقم 1041 جلسة 13/02/1992 غير منشور
    -نقض فرنسي في 10/03/1885 دالوز 1885 – 01 - 441
    2- الحجر على أحد الشركاء أو إعساره أو إفلاسه :تنتهي الشركة أيضا بالحجر على أحد الشركاء أو إعساره أو إفلاسه وقد ألحق القانون المدني هذه الأمور بالوفاة لأنها تؤدي إلى زوال الثقة في هذا الشريك الذي فقد أهليته بسبب الحجر سواء كان قانونيا أي ترتب على عقوبة جنائية أو قضائية كصدور حكم يقضي بالعته أو السفه أو الجنون أو فقد ملاءته وقدرته المالية بسبب الإعسار أو الإفلاس وبما أن سبب الإنقضاء في هذه الحالات لا يتعلق بالنظام العام فيجوز لباقي الشركاء الاتفاق على الاستمرار في الشركة وفي هذه الحالة لا يكون للشريك المحجور عليه أو المعسر أو المفلس إلا نصيبا في أموال الشركة يقدر وقت وقوع الحادث الذي تسبب في خروجه من الشركة أي أن نفس الأحكام المتعلقة بالوفاة والتي سبق ذكرها تطبق في هذه الحالات وهو ما قضت به المادة 439 من القانون المدني .
    3- إنسحاب الشريك : تقضي المادة 440 من القانون المدني على انتهاء الشركة بانسحاب أحد الشركاء إذا كانت مدتها غير محدودة وذلك بمجرد إعلان رغبته في الإنسحاب لأن المبدأ يقضي بعدم تقييد حرية الشخص وربطها بالتزام أبدي إذ هذا يتنافى مع الحرية الشخصية التي تعد من النظام العام وهذا الحق الذي جاءت به المادة 440 من القانون المدني الخاص بالشريك وحده دون غيره من الدائنين غير أنه لا يمكن استعمال هذا الحق إلا إذا توافرت بعض الشروط وهي :
    أ- أن يعلن الشريك مسبقا عن إرادته في الإنسحاب فضلا عن منح مهلة كافية ليتدبر باقي الشركاء الأمر
    ب- يجب أن يكون الانسحاب عن حسن نية فلا يصبح الانسحاب الذي يشوبه غش والقاضي يتمتع بسلطة تقديرية في هذا المجال .
    ج- يجب أن يكون الانسحاب في وقت مناسب ولائق ويعتبر الانسحاب الذي يتم أثناء أزمة تعرضت لها الشركة أو أثناء خسارة لحقت بها وقتا غير مناسب ويفترض دائما حسن نية الشريك المنسحب .
    4- اندماج الشركة : قد تنقضي الشركة باندماجها مع شركة أخرى ويكون ذلك وفق طريقتين هما :
    أ‌- الاندماج عن طريق الضم : وبمقتضاه تندمج شركة في شركة أخرى بحيث تنقضي الشركة المندمجة نهائيا وتظل الشركة المندمج فيها هي القائمة وتبقي هي المسؤولة عن كل التصرفات لأنه بالضم تتنقل أموال وحقوق والتزامات الشركة المندمجة إلى ذمة الشركة المندمج فيها .
    ب‌- الاندماج عن طريق المزج : ويتم المزج في صورة مزج عدة شركات قائمة لتنشأ شركة جديدة برأس مال الشركات المنضمة فتظهر شخصية معنوية تختلف عن شخصيات الشركات المنضمة وتصبح هي المسؤولة عن ديون الشركات المندمجة .
    يضيف الفقه التجاري سببا أخر لانقضاء الشركة وهو التأميم nationalisation والمقصود به نقل ملكية المشروع الخاص المتمثل في الشركة إلى الملكية العامة حيث تتولى الدولة إدارة المشروع واستغلاله للصالح العام، وبالتالي فتأميم الشركة يستوجب بحكم الواقع وحكم القانون انقضاء هذه الشركة طالما كان التأميم كليا .
    المبحث الثاني :
    الحل القضائي للشركة والتطبيق على بعض الشركات :
    المطلب الأول : الأسباب القضائية لحل الشركة :
    1- عدم وفاء أحد الشركاء بالتزاماته أو حدوث عائق له :
    تنص المادة 441 من القانون المدني على أنه يجوز لكل شريك أن يطلب من السلطة القضائية فصل أي شريك يكون وجوده عائقا للاستمرار في الشركة كإخلال هذا الشريك بالتزاماته أو عدم الوفاء بحصته أو غش أو تدليس من طرفه . كما قد يكون السبب خارج عن إرادة الشريك كما لو أصيب بمرض في الجسم أو العقل يمنعه الاستمرار في الشركة أو كأن يقع سوء تفاهم بينه وبين باقي الشركاء فإذا حدث عائق لهذا الشريك جاز لكل شريك طلب حل الشركة بالنسبة له شريطة أن تستمر الشركة مع باقي الشركاء .
    2- فصل الشريك :
    إذا كانت الشركة محددة المدة فالأصل أنه لا يجوز للشريك أن يخرج من الشركة قبل انقضاء أجلها طالما كانت مدتها محددة لأن هذا هو مقتضى الالتزام الناشئ عن العقد الذي أبرمه الشريك ورغم ذلك فقد أجازت المادة 442 فقرة 2 من القانون المدني على أنه يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متى دعته أسباب جدية ومعقولة لذلك .
    وقد نظمت هذه المسألة في القانون المصري المادة 530 مدني حيث نصت على أنه : " يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناءا على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لأي سبب آخر لا يرجع إلى الشركاء ويقدر القاضي ما ينطوي عليه هذا السبب من خطورة تسوغ للحل ويكون باطلا كل اتفاق يقضي بغير ذلك "
    3- إصابة الشركة بخسارة :
    تنص المادة 589 فقرة 2 من القانون التجاري بالنسبة للشركة ذات المسؤولية المحدودة على أنه في حالة إصابتها بخسارة تقدر بـ ¾ من رأس مالها وجب على المديرين استشارة الشركاء للنظر فيها إذا كان يتعبن إصدار قرار بحلّها وفي جميع الحالات يجب إشهار قرار الشركاء في صحيفة معتمدة لتلقي الإعلانات القانونية في الولاية التي يكون المركز الرئيسي للشركة تابعا لها وإيداعه بالمركز الوطني للسجل التجاري ولكن في حالة ما إذا لم يتمكن المديرون من استشارة الشركاء أو لم يتمكنوا من المداولة على الوجه الصحيح جاز لكل من يهمه الأمر أن يطلب حل الشركة وهذا عن طريق الالتجاء للقضاء .


    المطلب الثاني : كيفية حل وانقضاء بعض الشركات :
    من خلال هذا المطلب يتضح الجانب التطبيقي لهذا الموضوع حيث سنشير إلى كيفية حل وانقضاء نموذج من شركات الأشخاص واخترنا أن تكون شركة التضامن وكذلك نموذج من شركات الأموال والمتمثل في شركة المساهمة .
    1- انقضاء شركة التضامن :
    تنقضي شركة التضامن حسب ما بينته المادة 562 من القانون التجاري :
    - تنتهي الشركة بوفاة أحد الشركاء ما لم يكن هناك شرط مخالف في القانون الأساسي .
    عند وفاة أحد الشركاء وكان بين الورثة قاصرا أو فاقد للأهلية فإنهم غير مسؤولين عن ديون الشركة وهذا ما أكدته الفقرة الثانية من المادة 562 من القانون التجاري .
    - في حالة إفلاس أحد الشركاء وهذا ما نصت عليه المادة 563 من القانون التجاري بقولها : " تنتهي الشركة في حالة إفلاس أحد الشركاء أو منعه من ممارسة مهنته التجارية أو فقدان أهليته " . وبالتالي فإن إفلاس أحد الشركاء والحجز على أمواله وتقسيمها بين الدائنين يضعف الضمانة المقررة لدائني الشركة وقد يجد باقي الشركاء أنفسهم قد أصبحوا غير قادرين لغياب الشريك الذي أشهر إفلاسه على استمرار نشاط الشركة .
    2- انقضاء وحل شركة المساهمة :
    بالإضافة للأسباب العامة التي إذا ما توافر أحدها تنقضي أي شركة من الشركات فإن شركة المساهمة تحل بقرار من الجمعية العامة غير العادية قبل حلول أجلها أو بحكم من المحكمة أو إذا خفض عدد المساهمين إلى أقل من الحد الأدنى القانوني أو إذا خفض رأسمالها إلى أقل من ربع ¼ رأس مال الشركة وذلك بمقتضى ما نصت عليه المادة 715 مكرر 0 2 من القانون التجاري .


    إذن من خلال التطرق لبحث انقضاء الشركة وحلّها وصلنا إلى التميز بين طرق الانقضاء التي تستخلص من العقد الأصلي المشهر كانقضاء الميعاد المحدد للشركة كوفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه أو إعساره وبين طرق الانقضاء التي تكون نتيجة لإرادة الشركاء كإجماعهم على حل الشركة أو إرادة أحد الشركاء كانسحابه من الشركة من جهة أخرى .
    في كل هذه الأحوال فلا مناص من شهر الانقضاء بالطرق والإجراءات الخاصة بشهر عقد الشركة ذاته ويتعين شهره في السجل التجاري وجزاء عدم الشهر هو البطلان أي لا يحتج بالانقضاء غبر المشهر على الغير ويظل الشريك مسؤولا عن التصرفات التي تجري باسم الشركة ولو بعد انقضائها كما يجب على قلم كتاب المحكمة أن تصدر فيها أحكام حل الشركة أو بطلانها .
    ومتى انحلت الشركة لسبب من الأسباب ترتب عن ذلك آثار هامة تتمثل في تصفية الشركة قصد تقسيم موجوداتها بين الشركاء وهذا بعد استيفاء دائنيها لحقوقهم وهو ما سوف نتعرف عليه من خلال البحث القادم فيما يتعلق بتصفية الشركة واحتفاظها بشخصيتها المعنوية في فترة التصفية وتعيين المصفي وسلطة المصفي وانتهاء التصفية وأخيرا قسمة الشركة وتقادم الدعاوى التي ترفع على الشركاء بسبب أعمال الشركة التي انقضت وتحت تصفيتها .


    إنقضاء شركة التضامن
    إنقضاء الشركة إنحلال الرابطة القانونية التي تجمع الشركة ويمكن رد طرق إنقضاء شركة التضامن إلى طائفتين: الأولى طرق تنقضي بها الشركات عامه أيا كان نوعها أي سواء شركات أشخاص أو شركات أموال.
    والثانية: طرق إنقضاء خاصة بشركات الأشخاص ترجع إلى زوال الإعتبار الشخصي للشركة.
    وسوف تتناول كل سبب من أسباب الإنقضاء بشيء من التفصيل.
    الأسباب العامة للإنقضاء الشركات:
    أولاً: انقضاء الأجل المحدد للشركة: تنتهي الشركة بإنقضاء الأجل المحدد لها في عقد الشركة فإذا اتفق الشركاء على أن مده الشركة عشر سنوات، فإن الشركة تنتهي بإنتهاء هذه المدة. ومتى انقضت بإنتهاء مدتها لا يلزم شهر هذا الإنقضاء، وإذا تنتهي الشركة بقوة القانون بإنقضاء الميعاد المعين لها
    (نقض مدني 25/5/1981 الطعن رقم 1190 لسنة 48ق)
    ومع ذلك قد تستمر الشركة في العمل بعد إنتهاء مدتها ولكن قد يؤدي هذا الإستمرار إلى إنقضاء شخصية الشركة ونشوء الشركة جديدة محلها ذلك في حالتين.
    الأولى: طبقاً لنص المادة 526/2 مدني: إذا استمر الشركاء، رغم إنتهاء مده الشركة في القيام بعمل من نوع الأعمال التي تكونت لها الشركة فإن عقد الشركة يمتد سنة فسنة بالشروط ذاتها.
    الثانية: إذا اتفق الشركاء صراحة على إمتداد الشركة بعد إنتهاء المدة المحدده في العقد، ففي هذه الحالة تنشأ شركة جديدة نتيجة هذا الإتفاق «الشرقاوي ص57».
    وكذلك يجوز أن يتفق الشركاء قبل إنتهاء المدة على أجل الشركة وذلك شريطه إجماع الشركاء أو على الأقل موافقة الأغلبية المنصوص عليها في العقد ويشترط لذلك أيضاً أن يكون الإتفاق على إستمرار الشركة قبل إنتهاء المدة المعينة في العقد.
    وتقضي المادة 526/3 مدني بأنه يجوز لدائن أحد الشركاء أن يعترض على امتداد الشركة ويترتب على إعتراضه وفق أثرة في حقه أي تصفيه الشركة وتحديد حصة حديثة للشريك فيها. حتى يستطيع الدائن التنفيذ عليها وتستمر الشركة بين باقي الشركاء ويلتزم الشريك المتسبب بتعويض الشركة عن الحصة التي حصل عليها التنفيذ.
    ثانياً: إنتهاء العمل التي قامت من أجله الشركة:
    إذا تألفت الشركة للقيام بعمل معين كبيع محصول أو إنشاء طريق أو حفر قناة وإنتهى هذا العمل، إنقضت هذه الشركة على أنه إذا استمر الشركاء يقومون بعملهن نوع الإعمال التي تألفت لها الشركة أمتد العقد سنة فسنة بالشروط ذاتها ويجوز لدائن أحد الشركاء أن يعترض على هذا الإمتداد على إعتراضه وفق أثره في حقه.
    ثالثاً: هلاك مال الشركة:
    تنقض الشركة أيضاً بهلاك جميع مالها أو هلاك جزء كبير منه لا يثتسني بعده القيام بالغرض الأساسي الذي من أجله انشئت. وهلاك مال الشركة قد يكون مادياً كما لو تكونت شركة لإستثمار سفينة وغرقت السفينة وكما أو أحترق المصنع الذي يباشرة فيه عملياتها. وقد يكون الهلاك معنوياً كما لو سحب الاختيار الممنوع فيها وقد نصت الفقرة الأولى من المادة 527 مدني على أن تنتهي الشركة بهلاك جميع مالها أو جزئ كبير منه بحيث لا تبقى فائدة في استمرارها، وهلاك جزئ من مال الشركة ينهي عقد الشركة إذ كان الباقي غير كاف للقيام بإستثمار مقيد وتقديري بذلك متروك لقاضي الموضوع.
    وإذا كان أحد الشركاء قد قدم للشركة حق الإنتفاع بشيء معين كان هلاك هذا الشيء قبل تسليمه أو بعده يستتبع حل الشركة وينطبق نفس الحكم عندما يستحيل على الشريك بتقديم حصة في الشركة يصبح مستحيلاً، ومن ثم يتقدم عنصر أساسي من عناصر الشركة فتقتضي الشركة بالنسبة لجميع الشركاء.
    رابعاً: إتفاق الشركاء على حل الشركة:
    قد يتفق الشركاء على حل الشركة قبل انتهاء المدة المعينة لها ويشترط لذلك إجماع الشركاء وموافقة الأغلبية المنصوص عليها في العقد، وذلك شريطه.
    أن تكون الشركة موسرة قادرة على الوفاء بإلتزاماتها فلا يعتد بحل الشركة بإرادة الشركاء إذا كانت الشركة في حاله توقف عن الدفع ويجوز تحديد أغلبية معينة في عقد الشركة التأسيس تقرير حل الشركة قبل حلول أجليها.
    خامساً: اجتماع الحصص في يد شريك واحد:
    لم ينص القانون على هذا السبب بين أسباب الإنقضاء العامة للشركات. بيد أنه لا خلاف في إنه إذا تركزت جميع حصص الشركة في يد شخص واحد ترتب على ذلك حل الشركة بقوة القانون ذلك أن عقد الشركة يفترض بداهة وجود شريكين فأكثر.
    وبدى البعض أنه إستثناء من ذلك فإن اجتماع الحصص كلها في يد الدولة نتيجة لتأميم الشركة لا يؤدي أي إنقضاء الشركة وإنما تظل قائمة بحكم القانون ولا تزول شخصيتها.
    سادساً: الإندماج:
    تنقضي الشركة بإندماجها في الشركة أخرى وذلك أما بالإختصاص وأما بالاتفادن وبالإمتصاص يكون متى إندمجت شركة في شركة أخرى قائمة، بحيث تتقض شخصية الشركة المندمجة وتمتصها الشركة الدامجة. ومن مفترض ذلك أن الشركة الدامجة تنتقل إليها حقوق والتزامات الشركة المندمجة ولذا تكون الشركة الدامجة وحدها الجهة التي تختص في شأن حقوق وإلتزامات الشركة المندمجة ولا يجوز للشركة الدامجة أن تتحلل من دين الشركة المندمجة وبحجه إنه لم يرد في قائمة خصوص هذه الشركة.
    (نقض مدني 8/12/1968 مج18 ص1851)
    والإندماج بالإتحاد يترتب عليه إنقضاء الشركات المندمجة جميعها ونشوء شركة جديدة وتحل الشركة الجديدة محل الشركة المندمجة في حقوقها وإلتزاماتها.
    وتعتبر الإندماج في حقيقته وسيلة من وسائل تركز المشروعات إذ أن المشروع بوصفه مجموعة من العناصر المادية وبشرية تجتمع لتحقيق غرض معين.
    فيجوز أن تجتمع أكثر من شركة متشابهة في الغرض لإستقلال مشروع معين وذلك عن طريق الإندماج.
    ولا يعد إندماجاً من الناحية القانونية مجرد نقل قطاع من نشاط شركة إلى شركة الأولى محتفظة بشخصيتها المعنوية وذمتها المالية بما عساه يكون عالقاً بها من إلتزامات فتظل هي المسئولة وحدها عن الديون التي ترتب في ذمتها قبل العقد ولو تعلقت بالنشاط الذي انتقل إلى الشركة الأخرى.
    (نقض مدني 19/4/1976 مج27 ص977)
    سابعاً: إفلاس الشركة:
    يترتب على إفلاس الشركة إنقضاؤها يعتبر هذا السبب من الأسباب العامة لإنقضاء الشركات جميعاً أيا كانت طبيعتها أي سواء كانت من شركات الأموال أو الأشخاص وإفلاس الشركة يعتبر سبباً من أسباب إنقضائها لأنه دليل على عدم مواجهه إلتزاماتها التجارية، كما يترتب على إفلاس الشركة تصفيتها وتوزيع المبالغ الناتجة عن التصفية على الدائنيين قسمة الغرماء هذا بالإضافة إلا أن إفلاس شركات الأشخاص يؤدي بالضرورة إلى إفلاس الشركاء المتضامنين مما يجعل شركات الأشخاص منتهية أيضاً لهذا السبب (د. القليوبي ص96).
    الأسباب الخاصة لإنقضاء شركات الأشخاص
    أولاً: وفاه أحد الشركاء:
    إذا توفى أحد الشركاء ترتب على ذلك لا شك إنقضاء الشركة سواء أكانت معينة المدة أم غير معينة المدة ولا يحل ورثة الشريك المتوفي محله في الشركة لأن شخصيته محل إعتبار لدي باقي الشركاء الذين تعاقد وبالنظر إلى صفات الشريك الشخصية لا لصفات الورثة.
    ويجوز الإتفاق في عقد الشركة على إستمرار الشركة رغم وفاة أحد الشركاء ويجوز الإتفاق في العقد الشركة على أنه إذ توفى أحد الشركاء تستمر الشركة فيما بين للباقين من الشركاء بل وحتى إذا خلا عقد الشركة من شرط على إستمرارها في حالة وفاة أحد الشركاء يجوز لباقي الشركاء أن يستمروا في الشركة إذ مضى في العقد على ذلك، وقد قضت محكمة النقض أن خلو عقد تأسيس الشركة من شروط يقض بإستمرارها على الرغم من وفاه أحد الشركاء مفادة إعتبارها منحلة قانوناً بمجرد وقوع الوفاة طبقاً لنص المادة (54) مدني.
    وإستمرار الشركة مع ورثه الشريك كقاعدة عامه. لا يجعلهم بالضرورة شركاء متضامنين فقد يتفق على أنه في حالة إستمرار الشركة مع ورثة الشريك يعتبر هؤلاء شركاء بالتوصية كما يكون هذا الإتفاق ضمناً.
    وغني عن البيان إذا كانت حصة الشريك تقديم حصته من العمل الشركة فإن وفاته يترتب عليها إنقضاء الشركة بالنسبة إليه لتعلقها بشخصه ويكون لورثته فقط للحصول على حق مورثتهم الأرباح عن العمليات التي تمت قبل وفاته.
    ثانياً: إنسحاب أحد الشركاء:
    تنقض الشركات الخاصة ومنها شركات التضامن بإنسحاب أحد الشركاء فيها وذلك لزوال الإعتبار الشخصي الذي تقوم عليه الشركة. وذلك نظراً لأن شركات الأشخاص تقوم على الإعتبار الشخصي حيث يتعلق الشركاء رضاءهم وإرتباطهم بالشركة على وجود كل واحد منهم وبقائه فيها.
    وسوف نتناول حالة خروج الشريك وإنسحابه من الشركة المحددة والمدة ثم خروجه من الشركة غير محددة المدة.
    أ- خروج الشريك من الشركة محدده المدة:
    وفقاً للقواعد العامة يلزم إطرافه بما جاء به فهو يتضمن قوة ملزمه لإطرافه بإحترام كل أحكامه، وذلك تطبيقاً للقاعدة الشهيرة «العقد شريعة المتعاقدين» لا يجوز نقضه أو تعديله إلا بإتفاق الطريقين أو للإسباب التي قررها للقانون ومع ذلك تنص المادة 531 مدني على إنه يجوز أيضاً لأي شريك إذا كانت الشركة معينه المدة أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متى أستند في ذلك إلى أسباب معقولة وفي هذه الحالة تنحل الشركة ما لم يتفق باقي الشركاء على إستمرارها ومقتضى ذلك إنه يجوز للشريك في الشركة المحددة المدة أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة قد استند في ذلك إلى أسباب معقولة وإذ قبلت المحكمة خروج الشريك طبقاً لنص المادة 531/5 مدني، وتنحل الشركة بالنسبة لباقي الشركاء ما لم يتفق على إستمرارها فيما بينهم (د. القليوبي - ص133).
    ب- خروج الشريك من الشركة غير المحددة المدة:
    نقض المادة (529) مدني بأن تنتهي الشركة بإنسحاب أحد الشركاء إذا كانت مدتها غير معينه على أن يعلن الشريك أرادته إلى سائر الشركاء قبل حصوله وإلا يكون إنسحابه عن غش أو في وقت غير لائق. ومقتضى ذلك أن للشريك في الشركة غير المحددة المدة. إن ينسحب بإرادته المنفردة بشرط إعلانه هذه الإرادة أي بقية الشركاء قبل حصولها ويكفي إعلان الرغبة في الإنسحاب من الشركة بأي طريق حيث لا يشترط الكتابة وفقاً لمبدأ حرية الإثبات في المسائل التجارية كما يشترط أن يكون إنسحابه في وقت مناسب ودون غش (د. محسن شفيق. الوسيط رقم 650).
    وغني عن البيان أن يأخذ حكم العقد غير محدد المدة عقد الشركة المدني ينص على مدة طويلة تقدي أو تفوق حياة الأنسان ولا يجوز حرمان الشريك متطلب الإنسحاب في مثل هذه الحالات لأنه من النظام العام لتعلقه بحرية الإفراد (د. مصطفى طه - ص244).
    ثالثاً: حل الشركة قضاء:
    تقضي المادة 530/1 مدني بأنه يجوز المحكمة أن تقضي بحل الشركة بناء على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لأي سبب آخر لا يرجع إلى الشركاء ويقدر القاضي ما ينطوي عليه هذا السبب من خطورة تسوغ الحل.
    ومن بين الأسباب التي تسوغ الحل القضائي للشركة إمتناع أحد الشركاء عن تقديم الباقي من حصته التي تعهد بتقدمها في الشركة أو ارتكاب غشاً نحو الشركة أو قيام خلاف مستحكم بين الشركاء أو وقع حادث طارئ جعل من العسير إستمراراً الشركة في نشاطها ولا يجوز للشريك المخطئ أن يطلب حل الشركة حتى لا يستفيد من خطئه (د. الشرقاوي ص118)
    التطبيقات القضائية
    أولاً إنقضاء الأجل المحدد للشركة:
    إنه وفقاً للقانون المدني تنتهي الشركة بإنقضاء الميعاد المحدد لها بقوة القانون فإذا إراد الشركاء إستمراراً الشركة وجب أن يكون الإتفاق على ذلك قبل إنتهاء الميعاد المعين في العقد إما إذا كانت المدة قد انتهت دون تجديد فلا سبيل إلى الإستمرار في عمل الشركة القديمة إلا بتأسيس شركة جديدة.
    (طعن رقم 192 لسنة 22ق جلسة 19/5/1955)
    الإتفاق على إمتداد الشركة بعد إنتهاء المدة المحددة لها في العقد هو في حقيقته إنشاء لشركة جديدة ولا يغير من ذلك أن يكون قد نص في عقد الشركة الجديدة على أن الغرض منها هو الإستمرار في الشركة السابقة.
    (طعن رقم 192 لسنة 22ق جلسة 19/5/1955)
    النص في المادة 562 من القانون المدني على أن «تنتهي الشركة بإنقضاء الميعاد المعين لها أو بإنتهاء العمل الذي قامت من أجله فإذا انقضت المدة المعينة أو انتهى العمل ثم استمر الشركاء يقومون بعمل من نوع الأعمال التي تآلفت لها الشركة أمتد العقد سنة فسنه بالشروط ذاتها:
    والنص في المادة 531 منه على أنه يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء الحكم بفصل أي من الشركاء يكون وجوده في الشركة قد أثار اعتراضاً على حد أجلها وتكون تصرفاته مما يمكن أعتبارة سبباً مستوفي لحل الشركة على أن تظل الشركة قائمة بين الباقين يدل على أن الشركة تنتهي بقوة القانون بإنقضاء الميعاد المعين لها إذا أمتدت بإدارة الشركة الضمنية أو الصريحة وأن فصل الشريك من الشركة لا يكون إلا حال قيامها لأسباب كثيرة ولا يقع بعد إنتهائها بإنقضاء الميعاد المعين لها بغير من يؤكد هذا النظريات المشرع نص على قيامها في الحالة الأولى فيما بين الباقين من الشركاء.
    (الطعن رقم 1282 لسنة 49ق جلسة 185/1981)
    مؤدى نص المادة 526/251 من القانون المدني أن شركات الأشخاص تنتهي بإنقضاء الميعاد المعين لها بقوة القانون وإنه إذا أراد الشركاء إستمرار الشركة وجب أن يكون الإتفاق على ذلك قبل إنتهاء الميعاد المعين في العقد أما إذا كانت المدة قد انتهت دون تحديد وإستمر الشركاء يقومون بالأعمال التي تألفت من أجلها قامت شركة جديدة وأمتد العقد سنة فسنه وبالشروط ذاتها.
    (طعن رقم 119 لسنة 48ق جلسة 25/5/1981)
    استمرار الشركاء في القيام بأعمال الشركة رغم إنتهاء مدتها دون تجديد قامت شركة جديدة وأمتد العقد سنة فسنه وبالشروط ذاتها.
    (طعن رقم 27 لسنة 51ق جلسة 26/12/1981)
    هلاك حال الشركاء:
    إنقضاء الشركة بهلاك مالها - أثرة - دخولها في دور التصفية - بقاء شخصيتها المعنوية بالقدر اللازم للتصفية - البنود المتعلقة بإدارة الشركة ومنها عقود الإيجار - بقاؤها قائمه لحين التصفية.
    إتفاق الشركاء على حل الشركة:
    إذا كان قد نص في عقد الشركة على أنه عند إنقضاء مدتها تتحلل من تلقاء نفسها وتصبح أصولها وخصوصها والتوقيع من حق أحد المشتركين على أن يتحمل بجميع ديونها ويعطي للشريك الأخر ما يخصه في وجوده إنها بحسب ما تقرر عنه الميزانية التي تعمل بمعرفة الطرفين.
    (طعن رقم 363 لسنة 21ق جلسة 24/6/1954)
    يترتب على حل الشركة ودخولها في دور التصفية إنتهاء المديرين وذلك كنص للمادة 533 من القانون المدني فتزول عنهم صفتهم في تمثيل الشركة ويصبح المصفى الذي يعين للقيام بالتصفية هو صاحب الصفة الوحيد في تمثيل الشركة في جميع الأعمال التي تستلزمها هذه التصفية وكذلك في جميع الدعاوى التي ترفع من الشركة أو عليها.
    (طعن رقم 453 لسنة 25ق جلسة 24/11/1956 س7 ص591)
    إذا إتفق الشركاء فيما بينهم على طريقه معينه تجري بها التصفية فإن هذا الاتفاق يكون ملزماً لهم متى كان لا يخالف قاعدة من قواعد النظام العام.
    (طعن رقم 473 لسنة 30ق جلسة 10/6/1965 س16 ص752)
    من المقرر ووفقاً لنص المادة 533 من القانون المدني بقاء شخصية الشركة عند حلها بالقدر اللازم التصفية وإلى حين إنتهائها ومدير الشركة يعتبر وفقاً للمادة 534 مدني في حكم المصفي حتى يتم تعيين مصفي للشركه.
    (طعن رقم 655 لسنة 40ق جلسة 26/1/1976 س27 ص301)
    يترتب على حل الشركة صفة جديدة بها في تمثيلها ويحل محلهم المصفي الذي عينته المحكمة ويكون هو صاحب الصفة الوحيد في تمثيل الشركة أمام القضاء فيما يدفع منها أو عليها في دعاوى.
    (طعن رقم 24 لسنة 44ق جلسة 5/2/1979)
    طلب الحكم بتصفية الشركة يتضمن بالضرورة وبطريق اللزوم العقلي طلب الحكم بحل الشركة وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الإبتدائي في قضائه بحل الشركة وتصفيتها فإنه لا يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم.
    (الطعن رقم 24 لسنة44ق جلسة5/3/1979)
    طلب الحكم بتصفية الشركة يتضمن بالضرورة بطريق اللزوم الفعلي طلب الحكم بحلها.
    (طعن رقم 1078 لسنة54ق جلسة 5/1/1992)
    اجتماع الحصة في يد شريك واحد:
    إذ ركن المطعون ضده الأول في دعواه إلى إخلال الطاعن بوجباته كشريك استأثر بمزواله نشاط الشركة مدعياً ملكيتها وحده مما يجيز طلب تصفية الشركة وهو طلب يتضمن بالضرورة وبطريق اللزوم وطلب الحكم بحل الشركة ومتفان الحكم المطعون فيه إذ قضى بتصفية الشركة لا يكون قد قضي بما يطلبه الخصوم.
    (طعن رقم 367 لسنة52ق جلسة 23/11/1987)
    الإندماج:
    إندماج شركة في أخرى يترتب عليه إعتبار الشركة الدامجة خلفا عاما للشركة المندمجة وتحل محلها حلولاً قانونياً فيها لها وما عليها في حدود ما اتفق عليه في عقد الإندماج.
    (طعن رقم 428 لسنة 50ق جلسة 19/1/1984)
    يترتب على إدماج الشركة بطريق الضم خلافه الشركة الدامجة للشركة المندمجة فتحل محلها قانونا فيها لها من حقوق وما عليها من التزامات.
    (طعن رقم 2193 لسنة 55ق جلسة 7/5/1990)
    إدماج الشركات بطريق الضم وان كان يترتب عليه أن تقضي الشركة المندمجة وتمحي شخصيتها الإعتباريه وذمتها المالية إلا أن الشركة الدامجة تحل محلها فيم ما لها من حقوق وما عليها من التزامات وتخلفها في ذلك خلافه عامه.
    (طعن رقم 121 لسنة 48ق جلسة 29/1/1979)
    إدماج الشركات بطريق الضم وان كان يترتب عليه أن تنقضي
    الشركة المندمجة وتمحي شخصيتها الإعتباريه وذمتها المالية إلا أن
    الشركة الدامجة تحل محلها فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات
    تخلفها في ذلك خلافه عامه
    (طعن رقم 121 لسنة 48ق جلسة 29/1/1979)
    الاندماج الكلي- أثره - إنقضاء الشركة المندمجة وزوال شخصيتها وإنتهاء سلطه مديرها في تمثيلها أو التصرف في حقوقها عدم جواز توجيه البحث الحاسم عليه عن واقعه الوفاء بدين الشركة بعد زوال صفته في تمثيلها والتصرف في حقوقها.
    (طعن رقم 284 لسنة 34ق جلسة7/12/1967 س18 ص1851)
    إفلاس الشركة :
    الحكم بإشهار الإفلاس شركة التوصية البسيطة يستتبع حتماً إفلاس الشركاء المتضامنين فيها حتى ولو أغفل الحكم الصادر بإفلاس الشركة النص على إفلاس الشركاء المتضامنين أو إغفال بيان أسمائهم.
    (طعن رقم 471 سنة 406ق جلسة 9/2/191)
    وفاة أحد الشركاء:
    الشركة إذا إنتهت بوفاة أحد الشريكين ذوا شخصها المعنوي ووجب الإمتناع عن أجراء أي عمل جديد من أعمالها ولا يبقى بين الشركاء من علاقة إلا كونهم ملاكاً على الشيوع بموجدتها ولا يبقى للشركة مال منفصل عن الأموال الشخصية للشركاء على إنه لمكافآت الأخذ بهذا القول على إطلاقه يضار من الشركاء دائني الشركة على الوفاء إذ يضطر كل شريك إلى مطالبه كل مدين للشركة بنصيبه في الدين ويضطر كل دائن إلى مطالبه كل شريك بنصيبه الدين إلى غير ذلك لهذا وجب إعتبار الشركة قائمة محتفظة بشخصيتها حتماً لا حقيقة لكي تمكن من تصفيتها.
    (طعن رقم 74 لسنه 13ق جلسة 27/4/1944)
    الأصل في شركات الأشخاص أنها تتضمن بوفاة أحد الشركاء إلا إنه وفقاً لنص المادة التالية من المادة 5285 مدني يجوز الإتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته ولو كانوا قصر فإذا كان قد نص في عقد الشركة على أنه في حالة الوفاة يكون لورثة الشريك المتوفى أن يطلبوا التصفية إذ أن يستمروا في الشركة بنفس شروط العقد فيما يختص بالنسبة للشريك المتوفى من شروط وإلتزامات فإنه يعني ذلك إن الشركاء اتفقوا في عقد الشركة على إستمرار الشركة مع ورثة الشريك المتوفى إلا إذا طلب هؤلاء تصفيتها فإن لم يفعلوا فإنها تعتبر مستمرة معهم.
    (طعن رقم 27 لسنة 33ق جلسة 19/1/1967)
    شركات الأشخاص تنتهي حتماً وبحكم القانون بموت أحد الشركاء ولا يحل ورثته محله فيها إلا إذا حصل الإتفاق بين الشركاء أنفسهم على أنه كان أحدهم تستمر الشركة مع ورثته بإعتبارات الشركة من هذا النوع تقوم على الثقة الشخصية فيما بين الشركاء لا يمنع من إنقضاء الشركة اتفاق ورثه الشريك المتوفى وللشركاء الأحياء على إستمرارها طالما لم يتفق هذا الشريك قبل وفاته مع باقي شركائه على ذلك ويترتب على إنتهاء الشركة لهذا السبب خضوعها للتصفية وقسمه أموالها بالطريقة المبينة بعقدها وعقد خلوة من حكم خاص تتبع الأحكام للمنصوص عليها في المواد من 523 إلى 536 من القانون المدني.
    (طعن رقم 1937 لسنة 53ق جلسة 11/3/1991)
    عدم جواز إستمرار شركة التضامن التجارية بعد وفاه أحد الشركاء ما دام لم يتفق على ذلك صراحة أو كانت طبيعة عمل الشركة والغرض من إنشائها يتحتم معها إستمرارها رغم موت أحد الشركاء لإتمام العمل.
    (طعن رقم 74 لسنه 13ق جلسة 27/4/1994)
    تنقضي شركة الأشخاص طبقاً للمادة 528 مدني بموت أحد الشركاء ولا يحل ورثته محله فيها إلا إذا حصل الإتفاق بين الشركاء أنفسهم على إنه إذا مات أحدهم تستمر الشركة لمورثته ذلك لأن الشركة التي من هذا النوع تقوم دائماً على الثقة الشخصية فيما بين الشركاء الذين قد تعاقدوا وبالنظر إلى صفات الشريك الشخصية لا إلى صفات الورثة ولأن وفاه هذا الشريك تؤدي إلى زوال هذه الثقة والإتفاق الذي يؤدي إلى إستمرار الشركه مع الشريك المتوفى هو الاتفاق الذي يحصل بين الشركاء إنفسهم على استمرار الشركه قبل وفاه الشريك أما الإتفاق الذي يحصل بين ورثه الشريك المتوفى وبين الشركاء الأحياء على إستمرار الشركة سواء الصريح أو الضمني فلا يمنع من إنقضاء الشركة إذ لم يتفق هذا الشريك قبل وفاته مع باقي شركائه على إستمرارها مع ورثته.
    (طعن رقم 59 لسنه 33ق جلسة 23/2/1967 س18 ص472)
    إنسحاب أحد الشركاء:
    لا يجوز للشريك الإنسحاب من الشركة إذا كانت معينه المدة وكانت مدتها لم تنقضي بعد العبرة في تحديد حقوق طرفي العقد هو بما حواه من نصوص بما مؤداه إحترام كل منها الشروط الواردة فيه ما لم تكن هذه الشروط مخالفة للنظام العام.
    (طعن رقم 1500 لسنة 55 جلسة 24/3/1991)
    حل الشركة قضاء:
    حل الشركة قضاء لسبب يرجع إلى خطأ الشريك كإخلاله بإلتزاماته يجيز للشريك الآخر أن يطالب بالتعويض وللمحكمة أن تقضي له ما يستحقه من تعويض أن كان له مقتضى قبل تصفيه الشركة لأن الشريك المخطئ يتحمل التعويض المقتضى به في أمواله الخاصة وليس في أموال الشركة ومن ثم يكون قضاء الحكم المطعون فيه بالتعويض قبل تصفيه الشركة لا مخالفه فيه للقانون.
    (طعن رقم 287 لسنة 35ق جلسة 12/6/1969 س20 ص929)
    طلب الحكم بتصفية الشركة يتضمن بالضرورة وبطريق اللزوم العقلي طلب الحكم بحل الشركة وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الإبتدائي في قضائه بحل الشركة وتصفيتها فإنه لا يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم.
    (طعن رقم 24 لسنه 44ق جلسة 5/3/1979)
    تصفيه الشركة:
    إذا حل بالشركة سبب من أسباب الانقضاء ترتب على ذلك تصفيتها والغالب أن ينظم الشركة خريطة تصفيه أمول الشركة وقواعد تسميها.
    وعند خلو العقد من حكم خاص في ذلك تتبع الإحكام المنصوص عليها في التقنين المدني المواد 532 وحتى 537.
    والتصفية معناها مجموعة الأعمال التي تهدف إلى إنهاء العمليات الجارية للشركة وتسوية كافة الحقوق وديونها بقصد تحديد الصافي من أموالها بين الشركاء.
    وإذا ما نتج عن هذه العمليات بقاء موجودات الشركة فإن مهمة المصفى هي تحديد هذه الموجودات وتحويلها إلى مبالغ نقدية تمهيديه لقسمتها بين الشركاء وتعتبر الشركة في حالة تصفيه بقوة القانون بعد إنقضائها أيا كان سبب هذا الإنقضاء ولكن لا تتبع التصفية أثرها في مواجهة الغير ألا من تاريخ إعلان ذلك بالوسيلة القانونية التي يتطلبها المشرع مثل القيد بالسجل التجاري.
    احتفاظاً لشركة بشخصيتها المعنوية في فترة التصفية:
    إن الأصل أن الشخصية المعنوية للشركة تنتهي بجلها وإنقضائها ومع ذلك فمن المقرر أن إنقضاء الشركة لا يترتب عليه زوال شخصيتها المعنوية وإنما تظل الشركة محتفظة بشخصيتها المعنوية طوال فترة التصفية والحكمة من ذلك إنه لو زالت الشخصية المعنوية للشركة.
    بمجرد إنقضائها كما يقض المنطق البحث لأصبحت أموال الشركة ملكاً شائعاً بين الشركاء ولا يمكن دائني الشركة والشركاء الشخصين مزاحه دائني الشركة في التنفيذ على أموالها وتعذر إنجاز الأعمال الجارية وإستيفاء حقوق الشركة ووفاء ما عليها من ديون ولأضطر كل دائن لمطالبه كل شريك بنصيبه في الدين (د. مصطفى طه - ص343).
    ولقد نصت على ذلك المادة 138 من قانون الشركات الجديد بقولها تحتفظ الشركة خلال مدة التصفية بالشخصية الإعتباريه بالقدر اللازم لأعمال التصفية.
    كما نصت على نفس الحكم المادة 533 مدني ولقد قال الفقهاء في ذلك أن بقاء شخصيه الشركة هو وحده الذي يتفق واحترام الحقوق المكتسبة لدائنين الشركة الذين تعاملوا مع شخص معنوي له ذمته المستقلة عن ذمم الشركاء.
    على أن الشخصية المعنوية المحتفظ بها الشركة طوال فترة التصفية ينتفي أن تتمشى مع الحكمة التي أوحت بها وبقدر الضرورة التي دعت إليها ومن ثم فإنها لا تنتفي للشركة إلا بالقدر اللازم للتصفية وفي حدود حاجات التصفية أما فيما عداها فهي تزول (د. محمد العريشي - ص92) وعلى ذلك فإنه ولا يحق للمصفي أن يقوم إبان التصفية بإعمال جديدة لحساب الشركة إلا إذا كانت هذه الأعمال تقتضيها الضرورة لتصفيه آخر الفترة ويترتب على الإعتراف ببقاء شخصيه الشركة أثناء تصفيتها جواز شهراً خلالها حتى وقفت على وضع ديونها التجارية في هذه المرحلة لأنها تحتفظ بصفة التاجر خلال هذه الفترة.
    النتائج التي تترتب على استمرار شخصيه الشركة:
    أولاً: إن الشركة تظللها ذمة مستقلة عن ذمم الشركاء وتعتبر أموالها ضمان للدائنين الشركة وحدهم ولا ضمان لدائني الشركاء على هذه الأموال.
    ثانياً: إن الشركة تظل محتفظة بمركزها الرئيسي وترفع الدعاوى على الشركة في هذا الموطن.
    ثالثاً: إن المصفي يمثل الشركة بدلاً من المديرين الذين تنتهي سلطتهم عند حل الشركة وكذلك يمثل الشركة أمام القضاء.
    رابعاً: إن الشركة تحفظ باسمها في فترة التصفية على أنه يجب وضع عبارة (شركه تحت التصفية) إلى جوار اسم الشركة وكذلك في جميع حكايتها فيها وفواتيرها وإلا تعرض المصفي للمسئولية عما قد يترتب على ذلك من إضرار بالغة.
    تعيين المصفي:
    متى انقضت الشركة ودخلت مرحلة التصفية انتهت سلطة مديرها وحل بدلاً منه شخص آخر يسمى المصفي توكل إليه مهمة إجراء العمليات اللازمة لتصفيه الشركة ويكون هو صاحب للصفة الوحيدة في تمثيلها أمام القضاء فيما يرفع منها أو عليها من دعوى وإذا لم يتفق الشركاء على تعيين المصفي تولى القضاء تعيينه بناء على طلب أحد الشركاء وفي الحالات التي تكون الشركة باطلة تعين المحكمة المصفي وتحدد طرق التصفية بناء على طلب كل ذي شأن وحتى يتم تعيين المصفي يعتبر المديرون بالنسبة للغير في حكم المصفيين (د. القليوبي - ص152) وإذا خرجت الحراسة القضائية على الشركة لخلاف بين الشركاء وعين لها حارس يتولى إدارتها ثم تقرر تصفيه الشركة وتعيين مصفي لها قائله لا يعود هناك مقتضى لبقاء الحراسة إلى تدخل مهمة الحارس في مهمة المصفي.
    وغالباً ما ينص عقد الشركة على الكيفية التي يتم بها تعيين المصفي وعزله فإن لم يذكر العقد شيئاً في هذا الشأن انطبقت القواعد المنصوص عليها في المادة 534 مدني ومفاد هذا القواعد إنه يحق لجميع الشركاء حتى الذين ليس لهم يد في الإدارة أن يشتركوا في التصفية ويجب شهر القرار الصادر بتعيين المصفي من الشركاء أو في المحكمة ويقع على المصفي عبء إتخاذ إجراءات الشهر بالمثل فإن قرار العزل وتعيين

      الوقت/التاريخ الآن هو 22.09.17 10:57