المنتدى القـــانوني للمحـــامي عصــــام البــــاهلي

منتدى قانونية يقدم خدمات شاملة في مجالات المحاماة والاستشارات القانونية ( العـــدالة ) رسالتنا و( الحق ) غايتنا وايمانا منا بان المحاماة رسالة سامية نقدم هذا الموقع المتخصص للقانونيين


    الشهادة في ميزان الشرع والقانون ج2

    شاطر
    avatar
    ماجد القطوي

    عدد المساهمات : 15
    تاريخ التسجيل : 02/11/2011

    الشهادة في ميزان الشرع والقانون ج2

    مُساهمة من طرف ماجد القطوي في 11.06.16 23:11

    - نصاب الشهادة:


    - يختلف عدد الشهود في الشهادات بحسب الموضوع المشهود به على النحو التالي:
    1- الشهادة على الزنا ونصابها أربع رجال، لا امرأة بينهم، لقوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء.}[النور : 4]
    وقوله تعالى: {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء. . .}[النور : 13].
    وقوله تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم}[النساء : 15].
    وعن أبي هريرة أن سعد بن عبادة قال يا رسول الله إن وجدت مع امرأتي رجلا أأمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال: نعم. أخرجه مسلم.

    2- الشهادة على بقية الحدود والقصاص ونصابها رجلان، ولا تقبل فيها شهادة النساء، {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [البقرة : 282]. وهذا باتفاق الفقهاء.
    - ولا تقبــل فيـما سبق شهـادة النسـاء، لحـديث الزهـري: "مضت السنـة من لدن رسـول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – والخليفتيـن من بعده أن لا شهادة للنساء في الحدود والقصاص "، ولأن فيها شبهة البدلية لقيامها مقام شهادة الرجال، فلا تقبل فيما يندرئ بالشبهات.

    3- الشهـادة على مـا لا يطلـع عليـه الرجـال من عيوب النساء كالولادة، والبكارة فيكتفي فيها بشهادة امرأة واحدة. على خلاف بين الفقهاء في العدد.

    4- سائـر حقـوق العبـاد، سـواء أكانت مـالاً أو غير مـال كالبيع والهبة والنكاح والإِجارة والوصية، ونصابها رجلان أو رجل وامرأتان. لقوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء}[البقرة : 282].
    - وقد قصر الجمهور قبول شهادة الرجلين أو الرجل والمرأتين على ما هو مال أو بمعنى المال،كالبيع، والإقالة، والحوالة، والضمان، والحقوق المالية، كالخيار، والأجل، وغير ذلك، وأجازوا فيه أن يثبت بشاهد واحد ويمين المدعي.
    أما ما ليس بمال كالنكاح والطلاق وغيرها فلا تقبل عند الجمهور إلا بشهادة رجلين.

    - وقد جاء نصاب الشهادة في قانون الإثبات اليمني على النحو التالي:
    - المادة (45) : نصاب الشهادة حسب ما يلي :ـ
    1. في الزنا أربعة رجال.
    2. في سائر الحدود والقصاص رجلان.
    3. في الأموال والحقوق ونحوها رجلان أو رجل وامرأتان ، ويجوز أن يقبل غير ذلك فيما أستثنى بنص كشهادة المرأة فيما لا يطلع عليه الرجال وشهادة الصبيان بعضهم على بعض حسبما تقدم. م (30)، م (32).
    مادة (30) : تقبل شهادة المرأة فيما لا يطلع عليه الرجال ، وفيما يحدث في الأماكن المخصصة لهن.
    مادة (32) : تقبل شهادة الصبيان بعضهم على بعض فيما يحدث بينهم ما لم يختلطوا بغيرهم من الكبار مع غلبة الظن بصدقهم.


    - شروط الشهادة:*


    - الشرط - بسكون الراء - لغة: إلزام الشيء والتزامه، ويجمع على شروط.
    وهو في الاصطلاح: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.
    - وعرفه البيضاوي في المنهاج بأنه: ما يتوقف عليه تأثير المؤثر لا وجوده، ومثل للشرط بالإحصان، فإن الرجم في الزنا متوقف عليه.

    - وعليه فإن للشهادة نوعان من الشروط: 1- شروط تحمل.           2- شروط أداء.

    - شروط التحمل:
    1- أن يكون الشاهد عاقلا وقت التحمل، فلا يصح تحملها من مجنون وصبي لا يعقل؛ لأن تحمل الشهادة عبارة عن فهم الحادثة وضبطها، ولا يحصل ذلك إلا بآلة الفهم والضبط، وهي العقل.

    2- أن يكون بصيرا، فلا يصح التحمل من الأعمى عند الحنفية.
    وذهب المالكية والشافعية والحنابلة وزفر من الحنفية إلى صحة تحمله فيما يجري فيه التسامع إذا تيقن الصوت وقطع بأنه صوت فلان.

    3- أن يكون تحمل الشاهد عن علم، وعن معاينة للشيء المشهود به بنفسه لا بغيره: لقوله تعالى:{إلا من شهد بالحق وهم يعلمون} [الزخرف : 86]، ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يشهد بشهادة، فقال لي: يا ابن عباس، لا تشهد إلا على ما يضيء لك كضياء هذه الشمس وأومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى الشمس.
    ولا يتم ذلك إلا بالعلم، والمعاينة، إلا فيما تصح فيه الشهادة بالتسامع والاستفاضة، كالنكاح، والنسب، والموت، وغير ذلك مما نص عليه الفقهاء. أما ما سوى ذلك فتشترط فيه المعاينة.    مادة (27/1:ب) إثبات يمني.

    - ولا يشترط للتحمل: البلوغ، والحرية، والإسلام، والعدالة، حتى لو كان الشاهد وقت التحمل صبيا عاقلا، أو عبدا، أو كافرا، أو فاسقا، ثم بلغ الصبي، وأعتق العبد، وأسلم الكافر، وتاب الفاسق، فشهدوا عند القاضي قبلت شهادتهم.

    - شروط الأداء:
    فمنها ما يرجع إلى الشاهد، ومنها ما يرجع إلى الشهادة.
    ومنها ما يرجع إلى المشهود به.
    ومنها ما يرجع إلى النصاب (أي عدد الشهود).

    - أولا: ما يرجع إلى الشاهد: أن يكون الشاهد أهلا للشهادة، وذلك بتوفر شروطها فيه. ومن تلك الشروط:

    1- البلـوغ: فــلا تصـح شهـادة الأطفـال والصبيـان لقـوله تعـالى: {واستشهـدوا شهيديـن من رجـالكـم فإن لم يـكونـا رجليـن فرجـل وامرأتـان} [البقرة:282]، والصبي ليس من الرجال.    مادة (27/1: أ) إثبات يمني.
    ولقـوله - صلى الله عليه وسلم -رفـع القـلم عـن ثلاثـة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق)
    أخرجه ابن ماجه وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
    ولأنه إذا لم يؤمن على حفظ أمواله، فلا يؤمن على حفظ حقوق غيره أولى.



    - وذهب بعض المالكية وبعض الحنابلة إلى جواز شهادة الصبيان فيما بينهم في الجراح والقتل قبل أن يتفرقوا، وزاد المالكية: أن يتفقوا في شهادتهم، وأن لا يدخل بينهم كبير، واختلف في إناثهم.  (ابن فرحون، تبصرة الحكام، ط 1، ج2، ص23)

    مادة (32) إثبات : تقبل شهادة الصبيان بعضهم على بعض فيما يحدث بينهم مالم يختلطوا بغيرهم من الكبار مع غلبة الظن بصدقهم.

    2- العقـل: فلا تصح شهادة غير العاقل إجماعا، لأنه لا يعقل ما يقوله ولا ما يصفه.    مادة (27/1: أ) إثبات يمني.
    وسواء أذهب عقله بجنون أو سكر أو طفولية، وذلك لأنه لا تحصل الثقة بقوله، ولأنه لا يأثم بكذبه في الجملة، ولا يتحرز منه.

    3- الحريـة: فلا تجوز شهـادة من فيه رق عند جمهور الفقهـاء، كسائر الولايـات، إذ في الشهـادات نفوذ قول على الغير، وهو نوع ولاية؛ ولأن من فيه رق مشتغل بخدمة سيده فلا يتفرغ لأداء الشهادة.
    وذهب الحنابلة إلى قبول شهادته في كل شيء إلا في الحدود والقصاص.

    4- البصـر:
    - فلا تصح شهادة الأعمى عند الحنفية مطلقا.                         - مادة (1686) من مجلة الأحكام العدلية.
    وذهب زفر من الحنفية (وهو رواية عن أبي حنيفة) إلى قبول شهادته فيما يجري فيه التسامع؛ لأن الحاجة فيه إلى السماع.
    - وذهب الشافعيــة إلى أنه لا تصح شهـادة الأعمى في الأفعـال؛ لأن طريق العلم بها البصر، وكذا في الأقـوال إلا فيما يثبت بالاستفـاضـة؛ لأنهـا مستندها السماع وليس الرؤية.
    - وعند المالكيـة تجوز شهادته في الأقـوال دون الأفعـال فيما لا يشتبه عليه من الأقوال إذا كان فطنا، ولا تشتبه عليه الأصوات، وتيقن المشهود له، والمشهود عليه، فإن شك في شيء منها فلا تجوز شهادته.
    - وعند الحنابلـة تجوز شهـادة الأعمى إذا تيقن الصوت لأنه رجل عدل مقبول الرواية فقبلت شهادته كالبصير؛ ولأن السمع أحد الحواس التي يحصل بها اليقين، وقد يكون المشهـود عليه من ألفه الأعمى، وكثرت صحبته له، وعرف صوته يقينا، فيجب أن تقبل شهادته، فيما تيقنه كالبصير، ولا سبيل إلى إنكار حصول اليقين في بعض الأحوال.

    مادة (27) : 1 ـ يشترط في الشاهد ما يأتي :
    1. أن يكون بالغاً عاقلاً مختاراً عدلاً .
    2. أن يكون قد عاين المشهود به بنفسه إلا فيما يثبت بالسمع واللمس ويستثنى أيضا النسب والموت والزوجية وأصل الوقف فإنه يجوز إثباتها بالشهرة.

    مادة (29) : لا تقبل شهادة الأعمى فيما يحتاج إثباته إلى الرؤية.

    -وذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الأعمى لو تحمل شهادة تحتاج إلى البصر، وهو بصير، ثم عمي فإن تحمل على رجل معروف بالاسم والنسب يقر لرجل بهذه الصفة، فله أن يشهد بعدما عمي، وتقبل شهادته لحصول العلم، وإن لم يكن كذلك لم تقبل.

    5- الإســلام: الأصــل أن يكون الشاهــد مسلمــا فلا تقبـل شهــادة الكفــار سـواء أكانت الشهــادة على مسلــم أم على غيــر مسلــم.
    لقوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم}[البقرة: 282]، وقوله: {وأشهدوا ذوي عدل منكم}[الطلاق: 2].
    والكافر ليس بعدل وليس منا ولأنه أفسق الفساق ويكذب على الله تعالى فلا يؤمن منه الكذب على خلقه.

    وعلى هذا الأصل جرى مذهب المالكية والشافعية والرواية المشهورة عن أحمد.
    - لكنهم استثنوا من هذا الأصل شهادة الكافر على المسلم في الوصية في السفر فقد أجازوها عملا بقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت} [المائدة: 106].
    - وأجاز الحنفية شهادة الذميين بعضهم على بعض، وإن اختلفت مللهم، وشهادة الحربيين على أمثالهم.
    وأما المرتد فلا تقبل شهادته مطلقا.

    6- النطــق: فلا تصح شهادة الأخرس عند جمهور الفقهاء.
    - وقد ذكرت مجلة الأحكام العدلية في المادة (1686) أنه: لا تقبل شهادة الأخرس والأعمى.

    - وذهب مالك إلى صحة شهادته إذا عرفت إشارته ويرى الحنابلة قبول شهادة الأخرس إذا أداها بخطه.

    7- العدالة:                                    
    - العدالة في اللغة: التوسط، والاعتدال، الاستقامة، والتعادل التساوي.
    والعدالة صفة توجب مراعاتها الاحتراز عما يخل بالمروءة عادة ظاهرا.
    وفي الاصطلاح: اجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر.
    قال البهوتي: العدالة هي استواء أحوال الشخص في دينه واعتدال أقواله وأفعاله.

    - والعدل من الناس: هو المرضي. قوله وحكمه، ورجل عدل: بين العدل، والعدالة وصف بالمصدر معناه: ذو عدل.
    والعدل في اصطلاح الفقهاء: من تكون حسناته غالبة على سيئاته. وهو ذو المروءة غير المتهم.

    - وعلى ذلك فلا خلاف بين الفقهاء في اشتراط عدالة الشهود، لقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم}[الطلاق: 2]. وقوله عز وجل: {ممن ترضون من الشهداء}[البقرة: 282].      مادة (27/1: أ) إثبات يمني.                      
    فلا تقبل الشهادة من الفاسق، ولا يصح القضاء بشهادة الفاسق عند الشافعي وغيره، لقوله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا}[الحجرات: 6]،  والفاســق ليس بمرضي؛ ولأن القاضي يحكم بقول الشاهــد وينفذه في حق الغير، فيجب أن يكون قوله مؤديا إلى أن يغلب على ظن القاضي صدق الشاهد، ولا يكون ذلك إلا بالعدالة.

    - والعدالة عرفهــا المالكية بالمحافظـة الدينيـة على اجتناب الكبائـر وتوقي الصغائـر وأداء الأمانة وحسن المعاملة وأن يكون صلاحه أكثر من فساده وهي شرط وجوب القبول.
    وعرفهــا الحنابلة بالصـلاح في الديـن وهو: أداء الفرائـض برواتبهـا، واجتناب الكبائـر وعدم الإصــرار على الصغائـر، ويعتبـر فيهـا أيضـا استعمال المروءة بفعل ما يجمله ويزينه، وترك ما يدلسه ويشينه.
    واعتبر الشافعية المروءة شرطا مستقلا.
    وقال الشافعي: إذا كان الأغلب على الرجل والأظهر من أمره الطاعة والمروءة قبلت شهادته، وإن كان الأغلب على الرجل والأظهر من أمره المعصية وخلاف المروءة ردت شهادته.
    والعدالة شرط وجوب القبول على القاضي لا جوازه. فإذا توفرت في الشاهد وجب على القاضي أن يأخذ بشهادته.

    - وقد جاء في المادة (1705) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: يشترط أن يكون الشاهد عادلا, والعادل من تكون حسناته غالبة على سيئاته ، بناء عليه لا تقبل شهادة من اعتاد أعمالا تخل بالناموس والمروءة كالرقاص والمسخرة ولا تقبل شهادة المعروفين بالكذب.

    8- التيقظ أو الضبط: لا تقبل شهادة مغفل لا يضبط أصلا أو غالبا لعدم التوثق بقوله، أما من لا يضبط نادرا والأغلب فيه الحفظ والضبط فتقبل قطعا؛ لأن أحدا لا يسلم من ذلك.

    9-  ألا يكون محدودا في قذف:
    وذلك لقــوله تعالــى: {والذيـن يرمـون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهـداء فاجلدوهم ثمانيـن جلدة ولا تقبلوا لهم شهـادة أبـدا وأولئك هم الفاسقون} [النور: 4].
    - فإن تاب وأصلح:
    فقد ذهب الجمهور إلى قبول شهادته لقوله تعالى بعد الآية السابقة مباشرة: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم}.
    وذهب الحنفية إلى عدم قبول شهادته ولو تاب.
    وقال المالكية: لا تقبل شهادة المحدود فيما حد فيه وتقبل فيما عداه إن تاب.
    - ومناط الخلاف في هذه الآية في ورود الاستثناء بعد مذكورين أيشملهم كلهم أم يعود إلى أقرب مذكور؟
    فعند الحنفية أن الاستثناء يعود إلى الأخير وهو هنا التوبة من الفسق فقط.
    وعند الجمهور يعود إلى جميع ما ذكر.
    واستدل الجمهور بقول عمر - رضي الله تعالى عنه - لمن جلده في شهادته على المغيرة بن شعبة بقوله: تب أقبل شهادتك. وهي مسألة أصولية معروفة.
    - ونلاحظ أن قانون الإثبات اليمني من خلال المادة (27/1:ج) قد أشترط في الشاهد أن لا يكون مجلودا في إي من الحدود التي توجب الجلد سواء حد الزنا أو القذف أو شرب الحمر ولم يقتصر على حد القذف فقط.
    مادة(27) : 1 ـ يشترط في الشاهد ما يأتي :
    1. أن يكون بالغاً عاقلاً مختاراً عدلاً .
    2. أن يكون قد عاين المشهود به بنفسه إلا فيما يثبت بالسمع واللمس ويستثنى أيضا النسب والموت والزوجية وأصل الوقف فإنه يجوز إثباتها بالشهرة.
    3. أن لا يكون مجلوداً في حد أو مجروحاً في عدالة ما لم تظهر توبته وصلاح عدالته ، والعدالة هي الصلاح الظاهر في الشاهد.


    10-  الذكورة في الشهادة على الحدود والقصاص:
    يشترط الذكورة في الشهادة على الحدود والقصاص باتفاق الفقهاء.     مادة (45/1، 2) إثبات يمني.
    لما رواه مالك عن الزهري: " مضت السنة بأن لا شهادة للنساء في الحدود والقصاص ".

    11- الأصالة في الشهادات المتعلقة بالحدود والقصاص: فلذلك لا يجوز في تلك الدعاوى الشهادة على الشهادة.

    12- عدم التهمة:
    - للتهمة أسباب منها:
    أ - أن يجر بشهادته إلى نفسه نفعا أو يدفع ضرا، فلا تقبل شهادة الوارث لمورثه بجرح قبل اندماله، ولا الضامن للمضمون عنه بالأداء، ولا الإبراء، وذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر وخالف في هذا الشافعية.   مادة (27/1:د) إثبات يمني.


    ب - البعضية: فلا تقبل شهادة أصل لفرعه، ولا فرع لأصله، وتقبل شهادة أحدهما على الآخر.
    - المادة (1700) من مجلة الأحكام العدلية: يشترط ألا يكون في الشهادة دفع مغرم أو جر مغنم، يعني ألا يكون داعية لدفع المضرة وجلب المنفعة؛ بناء عليه لا تقبل شهادة الأصل للفرع و الفرع للأصل، يعني لا تقبل شهادة الآباء والأجداد والأمهات والجدات لأولادهم وأحفادهم وبالعكس، وكذلك شهادة أحد الزوجين للآخر، وأما الأقرباء الذين هم ما عدا هؤلاء فتقبل شهادة أحدهم للآخر , وكذلك لا تقبل شهادة التابع الذي يتعيش بنفقة متبوعه, والأجير الخاص لمستأجره، وأما الخدمة الذين يخدمون مولى فتقبل شهادة أحدهم للآخر, وكذلك لا تقبل شهادة الشركاء لبعضهم في مال الشركة، ولا تقبل شهادة الكفيل بالمال للأصيل على كون المكفول به قد تأدى، ولكن تقبل شهادة أحدهم للآخر في سائر الخصوصات.

    ج - العداوة والخصومة: فلا تقبل شهادة عدو على عدوه، والمراد بالعداوة هنا، العداوة الدنيوية لا الدينية، فتقبل شهادة المسلم على الكافر، والسني على المبتدع، وكذا من أبغض الفاسق لفسقه لا ترد شهادته عليه (والعداوة التي ترد بها الشهادة أن تبلغ حدا يتمنى زوال نعمته ويفرح لمصيبته، ويحزن لمسرته)، وذلك قد يكون من الجانبين وقد يكون من أحدهما، فيخص برد شهادته على الآخر، وتقبل شهادة العدو لعدوه إذ لا تهمة.       مادة (27/1: هـ).
    - المادة (1702) من مجلة الأحكام العدلية: يشترط أن لا يكون بين الشاهد والمشهود عليه عداوة دنيوية , وتعرف العداوة الدنيوية بالعرف.

    د - أن يدفع بالشهادة عن نفسه عار الكذب، فإن شهد فاسق ورد القاضي شهادته ثم تاب بشروط التوبة فشهادته مقبولة بعد ذلك، ولو أعاد تلك الشهادة التي ردت لم تقبل.

    هـ - الحرص على الشهادة بالمبادرة من غير تقدم دعوى، وذلك في غير شهادة الحسبة.
    والعصبية، فلا تقبل شهادة من عرف بها، وبالإفراط في الحمية كتعصب قبيلة على قبيلة وإن لم تبلغ رتبة العداوة. نص على ذلك الحنابلة.

    و- الشهادة على فعل النفس: فيشترط في الشاهد أن لا يشهد على فعل نفسه مع مظنة التهمة.      مادة (27/1:و) إثبات يمني.
    - المادة (1704) من مجلة الأحكام العدلية: لا تعتبر شهادة أحد على فعله , بناء عليه لا تعتبر شهادة الوكلاء والدلالين على أفعالهم.

    ز- كما لا يجوز لأحد أن يكون شاهدًا ومدعياً.

    - واستدل الفقهاء لاشتراط عدم التهمة بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت) أخرجه أحمد.

    13-  يجب على الشاهد أن يكون عالما للمشهود به وقت الشهادة وذاكراً إياها وقت الأداء.        مادة (27/1: ز) إثبات يمني.

    - شروط الشاهد في قانون الإثبات اليمني:
    مادة (27): 1 ـ يشترط في الشاهد ما يأتي :
    1. أن يكون بالغاً عاقلاً مختاراً عدلاً .
    2. أن يكون قد عاين المشهود به بنفسه إلا فيما يثبت بالسمع واللمس ويستثنى أيضا النسب والموت والزوجية وأصل الوقف فإنه يجوز إثباتها بالشهرة.
    3. أن لا يكون مجلوداً في حد أو مجروحاً في عدالة ما لم تظهر توبته وصلاح عدالته ، والعدالة هي الصلاح الظاهر في الشاهد.
    4. أن لا يجر لنفسه نفعاً أو يدفع عنها ضرراً .
    5. أن لا يكون خصماً للمشهود عليه.
    6. أن لا يشهد على فعل نفسه مع مظنة التهمة.
    7. أن يكون عالما بالمشهود به ذاكراً له وقت الأداء.
    2 - في الأحوال الشخصية تراعى شروط الشاهد الأخرى المنصوص عليها في القانون الخاص بذلك..
    مادة (28): العبرة في تحقيق الشروط اللازم توافرها في الشاهد هي بحالته حين أداء الشهادة وتراعى الأحكام المبينة في المواد التالية.

    - ثانيا: ما يرجع من شروط الأداء إلى الشهادة نفسها ومن ذلك:
    (1) - أن تكون الشهادة في مجلس القضاء.    مادة (41) إثبات يمني.
    - المادة (1687) من مجلة الأحكام العدلية: لا تعتبر الشهادة التي تقع في خارج مجلس المحاكمة.
    (2) - أن تؤدى بلفظ الشهادة. بأن يقول: أشهد بكذا وهذا قول الجمهور.      مادة (41) إثبات يمني.        
    والأظهر عند المالكية أنه يكفي ما يدل على حصول علم الشاهد كأن يقول: رأيت كذا أو سمعت كذا ولا يشترط أن يقول: أشهد.
    (3) - اشتراط وجود الدعوى في الشهادة على حقوق العباد من المدعي أو نائبه.       مادة (41) إثبات يمني.
    - المادة (1696) من مجلة الأحكام العدلية: يشترط سبق الدعوى في الشهادة بحقوق الناس.      
    - أما الشهادة على حقوق الله تعالى فلا يشترط فيها وجود الدعوى على رأي جمهور الفقهاء.
    (4) - موافقة الشهادة للدعوى.
    - المادة (1706) من مجلة الأحكام العدلية: تقبل الشهادة إن وافقت الدعوى وإلا فلا ولكن لا اعتبار للفظ وتكفي الموافقة معنى.
    (5) - العدد في الشهادة فيما يطلع عليه الرجال.     مادة (45) إثبات يمني.
    ((6 - اتفاق الشاهدين.
    (7) - تعذر حضور الأصل (وهذا في الشهادة على الشهادة).
    ((8 - أن لا تكون بالنفي الصرف إلا إذا اقتضى الإثبات، وأن لا يكذبها الواقع.      مادة (41) إثبات يمني.

    شروط الشهادة في قانون الإثبات اليمني:
    مادة (41): يشترط في الشهادة ما يأتي :ـ
    1. أن تكون في مجلس القضاء في حضور المشهود عليه أو وكيله أو المنصوب عنه.
    2. أن تؤدى بلفظ أشهد.
    3. أن تتقدمها دعوى شاملة لها.
    4. أن لا تكون بالنفي الصرف إلا إذا اقتضى الإثبات، وأن لا يكذبها الواقع ، وتراعى الأحكام المبينة في المواد التالية.

    مادة (42): لا تصح الشهادة لغير مدع في حق محض لآدمي ولا على القذف والسرقة قبل المرافعة.
    مادة (43): تصح الشهادة حسبة في كلما هو حق محض لله أو ما يؤدي إلى منكر.

    - ثالثا: ما يرجع من شروط الأداء إلى المشهود به:
    يشترط في المشهود به:
    - 1أن يكون معلوما، فإن كانت الشهادة بمجهول فلا تقبل. وذلك لأن شرط صحة قضاء القاضي أن يكون المشهود به معلوما.
    2 - إذا كان المشهود به مالا أو منفعة فلا بد أن يكون متقوما شرعا.


    - رابعا: ما يرجع من شروط الأداء إلى نصاب الشهادة: وقد سبق الحديث عن ذلك في نصاب الشهادة.......
    تم بحمد الله،،،
    avatar
    ali123

    عدد المساهمات : 44
    تاريخ التسجيل : 25/10/2010

    رد: الشهادة في ميزان الشرع والقانون ج2

    مُساهمة من طرف ali123 في 06.09.17 5:27

    الف شكررررررر

      الوقت/التاريخ الآن هو 22.11.17 2:20